فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 364429 من 466147

فانطلق عمران بن عامر في نفر من قومه حتى أتوا رأس الوادي، فإذا بجرذ يحفر الجبل بأنيابه، ويدفع برجله الحجر الذي يستثقله مئة رجل، فيسدّ مسيل الوادي ممّا يلي البحر، ويفتح ممّا يلي البلاد، فاستشار عمران عظماء بني كهلان، فأجمعوا أن يكتموا الأمر إخوانهم من أولاد حمير؛ ليبيعوا منهم حدائقهم وضياعهم، ثمّ يرتحلوا عن تلك، ففضّلوا ذلك، ثمّ جاء السّيل.

{وَبَدَّلْناهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ:} وهم الذين بقوا في ديارهم. وقيل: الذين نزلوا الحجاز وأرض تهامة وسائر البوادي المتاخمة لهذه الدّيار.

و {خَمْطٍ:} ثمر الأراك، وكلّ شجر لا شوك له، ويقال له: البرير. وقيل: البرير ثمر الإثل.

و (الإثل) : شجر يشبه الطّرفاء، يصنع منه النّضار، والنّضار: القدح المتّخذ من شجر الإثل.

و {سِدْرٍ:} شجر يستظلّ به، ويؤكل ثمره. وذكر الفرّاء عن بعضهم: أنّه السّمر.

ولا تبعد ألطاف الله لهؤلاء المعاقبين بأن يكونوا رزقوا من هذه الأشجار في أيّامهم رزقا صالحا يتبلّغ به، كما رزق بني إسرائيل في التّيه من المنّ، والمواضع التي ينبت فيها هذه الأشجار في أيّامنا المفاوز دون البساتين.

17 - {ذلِكَ:} إشارة إلى {سَيْلَ الْعَرِمِ،} وتبديل الذي هو خير بالذي هو أدنى.

{جَزَيْناهُمْ:} الجزاء والمجازاة بمعنى، والجزاء يتعدّى إلى مفعولين، قال تعالى: {يُجْزاهُ الْجَزاءَ الْأَوْفى} [النجم:41] .

18 -قال: {وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ} الْقُرَى: قال الكلبيّ: إنّهم ندموا على صنيعهم ومقاومتهم الرياح، فوعدوا الرّسل أن يؤمنوا إن كشف الله عنهم الشّرّ، فدعت لهم الرّسل، فكشف الله عنهم، وجعل من أرض سبأ إلى أرض فلسطين قرى متّصلة يبيتون بقرية ويقيلون بقرية، لا يحلّ المسافر عقدة حتى يرجع إلى أهله، وكان مقدار سيرهم شهرا في أمن وسلامة، يمتارون الميرة إلى أهليهم حتى نكثوا العهد، ورجعوا إلى الكفر والطّغيان.

19 - {فَقالُوا رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا:} لسؤالهم معنيان: أحدهما: أنّهم سألوا ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت