فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 362430 من 466147

ولما جاء اللفظ مجموعا مضافا إلى واو الجماعة {إن الله وملائكته يصلون على النبي} وكانت الصلاة من الله غير الصلاة من الملائكة لذلك فقد اختلف المفسرون في تأويل الآية على أقوال:

أ - فذهب بعضهم إلى أن في الآية حذفا دل عليه السياق تقديره: إن الله يصلي على النبي ، وملائكته يصلون على النبي ، فتكون واو الجماعة راجعة إلى الملائكة خاصة ويؤيد هذا قراءة الرفع (وملائكته) وليس اللفظ مشتركا بين الله تعالى وملائكته .

ب - وذهب بعضهم إلى أنه من باب (الجمع بين الحقيقة والمجاز) وهو اختيار الفخر الرازي ومذهب الإمام الشافعي رحمه الله ، فعنهد يجوز استمال اللفظ المشترك في معنييه معا كما يجوز الجمع بين الحقيقة والمجاز ، فيكون لفظ (يصلون) عائدا إلى الله وإلى الملائكة بالمعنيين معا ويصبح معنى الآية: (إن الله تعالى يرحم نبيه وملائكته يدعون له) .

ج - وذهب جماعة إلى القول بأنه من باب (عموم المجاز) لا من باب (الجمع بين الحقيقة والمجاز) فيقدرون معنى مجازيا عاما ، ينتظم أفرادا كثيرة يشملها هذا اللفظ ، وهذا المعنى العام هو مثلا (العناية بشأن النبي صلى الله عليه وسلم) فالاعتناء يكون من الله تعالى على وجه ، ويكون من الملائكة على وجه آخر ، وهذا اختيار أبي السعود وأبي حيان والزمخشري ، وغيرهم من مشاهير المفسرين .

قال أبو السعود: قوله تعالى: {يصلون على النبي} قيل: الصلاة من الله تعالى الرحمة ، ومن الملائكة الاستغفار ، وقال ابن عباس: أراد أن الله يرحمه ، والملائكة يدعون له . . فينبغي أن يراد في {يصلون} معنى مجازي عام ، يكون كل واحد من المعاني المذكورة فردا حقيقا له ، أي يعتنون بما فيه خيره وصلاح أمره ، ويهتمون بإظهار شرفه وتعظيم شأنه ، وذلك من الله سبحانه بالرحمة ، ومن الملائكة بالدعاء والاستغفار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت