فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 364384 من 466147

وكذلك بعد قليلٍ يقول الله تعالى لهم"قُلْ لَكُمْ مِيعَادُ يَوْمٍ"بعد أن حكى قولهم"مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ"،"قُلْ لَكُمْ مِيعَادُ يَوْمٍ لا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلا تَسْتَقْدِمُونَ"، ثم يصف حالاً من حالهم يوم القيامة كأنه واقعٌ موجود"وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ"، وحوارٌ يدور بين الكبراء والضعفاء، كلٌ يلوم الآخر ويلقي بالتهمة عليه،"وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أَهَؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ"، سؤال على الملأ، إحراجٌ على ملأ الأشهاد، إحراج العابدين أمام من كانوا يزعمون أنهم يعبدونهم، كان الكفار يعبدون الأصنام والأحجار ويزعمون أن أرواح الملائكة تحل في هذه الأحجار فهم يعبدون الملائكة، والملائكة بنات الله، كل هذا كلام الكافرين وبطلان المبطلين، فالله يكذبهم يوم القيامة أمام من زعموا أنهم عبدوهم، كنتم تزعمون أنكم تعبدون الملائكة، هؤلاء هم الملائكة ثم يقول للملائكة"أَهَؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ * قَالُوا سُبْحَانَكَ"الملائكة تتكلم بكل هذا الخشوع والخضوع"سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ".

وهكذا فالسورة تناولت أركان العقيدة، وتنبه أيها الشباب تنبهوا لما تتمسكون به من العقيدة من أمور تعتبر أطرافاً في العقيدة وليست أساساً وتبنون عليها ولاءً وبراءُ وتخاصمون هذا وتعادلون ذلك، هذا كله غير صحيح، هذه أركان العقيدة في السور المكية وليس بعد القرآن بيان، وليس بعد القرآن منهج للعلم والتعلم والعمل والعبادة، هذه أركان العقيدة الأساسية التي ينبغي أن نهتم بها، وأن نستحضرها في قلوبنا وفي حياتنا، الإيمان بالله عز وجل، الإيمان بالرسول صلى الله عليه وسلم وصدقه، الإيمان بالقرآن، الإيمان بيوم القيامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت