فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 364276 من 466147

ومع هذا التحذير، التذكير بما عند الله من أجر عظيم، يرجح بالأموال والأولاد التي تقعد الناس عن التضحية والجهاد في سبيل الله كما قال سبحانه: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (27) وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (28) } [الأنفال: 27، 28] .

فعلى الأمة المسلمة التي آمنت بالله أن تجاهد لتقرير عقيدة الإيمان في القلوب، وإقامة منهج الله في خلقه، وبذلك تكون قد أدت الأمانة التي حملتها.

فالإسلام ليس كلمة تقال باللسان فقط .. وليس مجرد عبادات وأدعية وأذكار فقط .. إنما هو مع ذلك منهج حياة كاملة شاملة لبناء واقع الحياة الإنسانية على قاعدة (أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله) .

وذلك برد الناس إلى العبودية لربهم الحق، ورد المجتمع كله إلى حكمه وشرعه، ورد الطغاة المعتدين على ألوهية الله وسلطانه من الطغيان والاعتداء، وتأمين الحق والعدل ومكارم الأخلاق للناس جميعاً.

وإقامة القسط بينهم بالميزان الثابت، وتعمير الأرض، والنهوض بتكاليف الخلافة فيها عن الله، بمنهج الله، وفق سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

وكل هذه أمانات عظيمة من لم ينهض بها فقد خانها، وخاس بعهد الله الذي عاهد الله عليه، ونقض بيعته التي بايع بها رسوله.

وأداء ذلك كله يحتاج إلى الصبر والتضحية، وإلى الاستعلاء على فتنة الأموال والأولاد، والى التطلع إلى ما عند الله من الأجر العظيم لمن أدى الأمانة: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (28) } [الأنفال: 28] .

فقد وهب الله عباده الأموال والأولاد ليبلوهم بها، ويفتنهم بها، فهي من زينة الحياة الدنيا التي تكون موضع امتحان وابتلاء، ليرى الله فيها صنع العبد وتصرفه.

أيشكر الله عليها، ويؤدي حق النعمة فيها؟.

أم يشتغل بها حتى يغفل عن أداء حق الله فيها؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت