فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 363744 من 466147

وقيل: المعنى: أن الله جل ذكره عرض على السماوات أن ينزل قطرها في إبَّانِه بلا ملائكة يوكلون بها، وعلى أن لها الثواب وعليها العقاب فأبت، وعرض على الأرض أن يخرج نباتها وأنهارها وما يكون/ منها في آجاله بلا ملائكة يوكلون بها، وعلى أن لها الثواب وعليها العقاب فأبت، وعرض على الجبال أن تفجر أنهارها وتخرج ثمارها وأشجارها على أن لها الثواب وعليها العقاب فأبت وأشفقت الجميع من العقاب، وعَرض على آدم أداء الفرائض على أنه له الثواب وعليه العقاب، قال: بين أذني وعاتقي فولك معه ملائكة يسددونه ويوفقونه.

ثم قال تعالى: {إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً} .

قال الضحاك: ظلوماً لنفسه، جاهلاً فيما احتمل بينه وبين ربه.

وقال قتادة: ظلوماً لها - يعني الأمانة - جهولاً عن حقها.

ثم قال: {لِّيُعَذِّبَ الله المنافقين والمنافقات} إلى آخر السورة، أي: حملها الإنسان كي يعذب الله هؤلاء، ويتوب على هؤلاء. وقرأ الحسن:"وَيَتُوبُ"بالرفع.

ثم قال: {وَكَانَ الله غَفُوراً} أي: ساتراً لذنوب المؤمنين والمؤمنات.

{رَّحِيماً} أن يعذبهم عليها بعد توبتهم منها.

قال قتادة:"ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات": هما اللذان خاناها اللذان ظلماها - يعني الأمانة - هما المنافق والكافر"ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات"هما اللذان أدياها. وكذلك كان الحسن يقول. انتهى انتهى. {الهداية إلى بلوغ النهاية صـ 5856 - 5881}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت