فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 363725 من 466147

آدر، فذهب يومًا يغتسل ونزع عنه ثوبه، فجعله على حجر، ولما فرغ من غسله وأتى

ثوبه ليلبسه فرَّ الحجر بثوبه، فجنح موسى في أثره يقول: يوبي حجر ثوبي حجر

حتى أتى ملأ بني إسرائيل فسكن الحجر، فنظروا إليه وقالوا: والله ما بموسى من

بأس، إلى غير ذلك من اقتراحهم عليه وعتوهم ومخالفتهم أمره، وقلة تعزيرهم إياه

وتوقيرهم له.

قال الله - عز من قائل:(وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ

أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ)فوعظ الله - جل ذكره - الأمة في ذلك وحذرهم

من الوقوع في مثل ما وقع فيه أولئك، فاستحقوا من الله تعالى ما استحقوه، ووصاها

بالتعزير والتوقير لرسولهم، صلوات الله وسلامه عليه وعلى جميع أنبيائه ورسله

وملائكته أجمعين.

ولما وعظهم في الإذاية له والخوض في شأنه بغير المرضي أمرهم بالتقوى

والقول والفعل السديد بقوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا(70)

ثم ضمن على ذلك الإصلاح لأعمالهم وأحوالهم وغفران ذنوبهم،

ثم بشر المؤمنين الذين استجابوا لله ولرسوله بقوله: (وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا(71)

نظم بهذه الجملة قوله الحق: (إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ) المشار

إليه هنا، والأمانة: هو الحق المخلوق به السماوات والأرض، فمن وقف على

معرفته بفهم وعلم وقف على حقيفة ما ائتمنه عليه ربه - عز جلاله - وعنوان ذلك

في الإيمان والإسلام وشبهما وخصالهما ويعم بالأمانة ذلك مباني الإسلام

الخمسة: الشهادة والصلاة والزكاة والصيام والحج، وما يتبع ذلك من الأمر

بالمعروف والنهي عن المنكر وما تضمنه الوعد والوعيد وفنون البر كلها (أَفَغَيْرَ

دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (83) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت