فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 363723 من 466147

فهو حي حاضر لم نفقد منه إلا شخصه الظاهر وكلامه الظاهر، ثم عند سلام

أحدنا عليه يرد الله عليه روحه الطاهر وكلامه الظاهر، فيرد به السلام الظاهر على

المسلِّم عليه وإن كان المسلِّم عليه لا يسمعه ولا يشعر له، كما قد يسلم الغائب

ويذكر مذكوره على حال الغيبة ذكرًا ظاهرًا من ذاكر ظاهر، لكن بغيبته وبُعد مكانه

لا يسمع ولا يعلم بذلك، وأعلمنا هو - صلى الله عليه وسلم - من ذلك بما يجب به الإيمان علينا بدلاً

من سماع رد المسلم الظاهر.

ثم أرجع الخطاب إلى معنى ما ابتدأ به السورة من ذكر إذاية المنافقين، والذين

في قلوبهم المرض رسول الله والمؤمنين بقوله: (إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ

لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ... (57) إلى قوله: (مُهِينًا) . إلى قوله: (مُبِينًا(58) .

ثم أتبع ذلك قوله إيعادًا وتهديدًا: (لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ

مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ ... (60) . أي: عن الإذاية للرسول والمؤمنين والإرجاف في

المدينة (لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ) أي: لنسلطنك والمؤمنبن عليهم(ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا

قَلِيلًا).

(مَلْعُونِينَ) يقول القليل الذين يجاورونك بالمدينة، والذين يجلون منها إلى

غيرها يكونون في حال ذلة وصغار ولعن عن الله ودينه والمسلمين(أَيْنَمَا ثُقِفُوا

أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا).

تلك (سُنَّةَ اللَّهِ ...(62) . جل ذكره (فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ) ممن فعل فعلهم(وَلَنْ

تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا).

قوله تعالى: (يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ...(63) .

قد تقدم ذكرها في سورة الأعراف.

أتبع ذلك ما انتظم به من جهة المعنى قوله: (إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ) أي: في

الدنيا أبعدهم عن ولاية والعمل بطاعته (وَأَعَدَّ لَهُمْ) في الآخرة (سَعِيرًا)

وهو اللعن الأكبر (خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا(65) .

ثم أتبع ذلك قوله: (يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ ...(66) . يسحبون على وجوههم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت