فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 363712 من 466147

وقوله: (إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا(64)

لعنهم، أي: طردهم عن رحمته؛ لما علم أنهم يختارون الكفر على الإيمان ويختمون عليه.

(وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا(64) خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا).

قوله: (خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا(65) ينقض على الجهمية قولهم، وعلى أبي الهذيل العلاف.

أما على الجهمية؛ لأنهم يزعمون أن الجنة والنار تفنيان ولهما النهاية، وقالوا: لأنا لو لم نجعل لهما النهاية والغاية، لخرجتا عن علم اللَّه؛ لأن الشيء الغير المتناهي خارج عن علمه؛ لكن هذا بعيد، جهل منهم بربهم؛ لأن علمه بالشيء الغير المتناهي: أنه غير متناه، وعلمه بالمتناهي: أنه متناه، ولا يجوز أن يخرج شيء عن علمه متناهيًا كان أو غير متناه، وباللَّه العصمة.

وأمَّا العلاف؛ فلأنه يقول: إن أهل الجنة وأهل النار يصيرون بحال في وقت ما حتى إذا أراد اللَّه أن يزيد لأحد منهم لذة أو نعمة أو عذابا - لم يملك عليه، أو كلام نحو هذا؛ فنعوذ باللَّه من السرف في القول على اللَّه.

وقوله: (لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا) .

مما طمعوا في الدنيا ورجوا من كثرة الأسباب والحواشي، أو عبادة الأصنام وغيرها أن ينفعهم ذلك وينصرهم في الآخرة؛ بل ضل عنهم ذلك وحرموا؛ على ما أخبر: (وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ) ، واللَّه أعلم.

وقوله: (يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ ...(66)

وقال في آية أخرى: (الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ) ، وأصله ما ذكر في قوله: (أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) : يفعل بهم في الآخرة على ما كانوا في الدنيا.

وقوله: (يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت