أن يعرض على السماوات والأرض بالشرط الذي أخذ عليه من الثواب إن أطاع، ومن العقاب إن عصى {فَأبَيْنَ} أن يقبلنها شفقاً من عذاب الله.
فأمره أن يعرض على الأرض والجبال فكلاهما أبيا، ثم أمره أن يعرض على ولده فقبل بالشرط إنه كان ظلوماً جهولاً لعاقبة ما تقلده يعني: المتقبل الذي تقبله منه.
وروى عبد الرزاق عن معمر عن زيد بن أسلم قال: {الأمانة} ثلاث في الصلاة والصيام والجنابة.
ثم قال عز وجل: {لّيُعَذّبَ الله المنافقين والمنافقات} يعني: عرضنا الأمانة على الإنسان لكي يعذب الله المنافقين والمنافقات {والمشركين والمشركات} بما خانوا الأمانة {وَيَتُوبَ الله عَلَى المؤمنين والمؤمنات} بما أوفوا الأمانة {وَكَانَ الله غَفُوراً رَّحِيماً} وكان صلة في الكلام يعني والله غفور لذنوب المؤمنين، رحيم بهم.
وروى سفيان عن عاصم، عن زر بن حبيش قال: قال أبي بن كعب: كانت سورة الأحزاب لتقارب سورة البقرة أو أطول منها، وكان فيها آية الرجم.
قلت: يا أبا المنذر وما آية الرجم؟ فقال: إذا زنى الشيخ والشيخة فارجموهما ألبتة نكالاً من الله العزيز الحكيم، والله أعلم، وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وآله وسلم. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 3 صـ 64 - 74}