فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 363707 من 466147

فقلنا: وما فيه يا رب؟ قال: إن أحسنتن جوزيتن.

وإن أسأتن عوقبتن.

فقلن: يا رب إن تعرضها علينا فلا نريد ، وإن أمرتنا بها فنحن نجتهد.

وعرضت على الإنسان يعني: آدم عليه السلام فقبلها وحملها.

وقال بعضهم: هذا على وجه المثل إن لم تظهر الخيانة في الأمانة إلا من الإنسان.

فلم تظهر من السماوات والأرض والجبال كما قال: {لَوْ أَنزَلْنَا هذا القرءان على جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خاشعا مُّتَصَدِّعاً مِّنْ خَشْيَةِ الله وَتِلْكَ الأمثال نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [الحشر: 21] فكأنه يقول: لو عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال لأبين حملها {وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإنسان} يعني: آدم وذريته {إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً} بالقبول.

وروي عن الحسن أنه قال: عرض على السماوات عرض تخيير لا عرض إيجاب.

فلذلك لم تعصِ بترك قبولها ويقال: {عَرَضْنَا الأمانة عَلَى السماوات} يعني: على ملائكة السماوات والأرض والجبال.

كما قال: {واسئل القرية التي كُنَّا فِيهَا والعير التي أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنَّا لصادقون} [يوسف: 82] يعني: أهل القرية.

وقال السدي: لما أراد أن يحج ، عرض الأمانة يعني: أمر ولده شِيث وقابيل وهابيل فعرض على قابيل الكخداذبية والائتمار ، والقيام في شغل الدنيا ، والعيش حتى يرجع هو من الحج إلى وطنه.

فقبله ثم خانه ، فقتل أخاه.

وإنما كان عرض آدم بأمر الله تعالى فلذلك قال: {عَرَضْنَا} .

وقال بعضهم: إن الله عز وجل لما استخلف آدم على ذريته ، وسلّطه على جميع ما في الأرض من الأنعام والوحوش والطير ، عهد إليه عهداً أمره فيه ، ونهاه فقبله.

ولم يزل عاملاً به إلى أن حضرته الوفاة.

فسأل ربه أن يعلمه من يستخلف بعده ، ويقلده الأمانة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت