قالوا: وما الوسيلة يا رسول الله؟ قال:"أعْلَى دَرَجَةٍ فِي الجَنَّةِ لا يَنَالُهَا إلاَّ رَجُلٌ وَاحِدٌ وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ".
وروى أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً ، صَلَّى الله عَلَيْهِ عَشْرَ صَلَوَاتٍ ، وَحَطَّ عَنْهُ عَشْرَ خَطِيئَاتٍ".
ويقال: ليس شيء من العبادات أفضل من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، لأن سائر العبادات أمر الله تعالى بها عباده.
وأما الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فقد صلى عليه أولاً هو بنفسه ، وأمر الملائكة بذلك ، ثم أمر العباد بذلك.
ثم قال: {وَسَلّمُواْ تَسْلِيماً} يعني: اخضعوا له خضوعاً.
ويقال: ائتمروا بما يأمركم الله تعالى.
ويقال: لما نزلت هذه الآية ، قال المسلمون: هذا لك فما لنا فنزل: {هُوَ الذي يُصَلِّى عَلَيْكُمْ وملائكته لِيُخْرِجَكُمْ مِّنَ الظلمات إِلَى النور وَكَانَ بالمؤمنين رَحِيماً} [الأحزاب: 43] .
ثم قال عز وجل: {إِنَّ الذين يُؤْذُونَ الله وَرَسُولَهُ} يعني: اليهود والنصارى حيث قالوا: {وَقَالَتِ اليهود يَدُ الله مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَآءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِّنْهُم مَّآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طغيانا وَكُفْراً وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ العداوة والبغضآء إلى يَوْمِ القيامة كُلَّمَآ أَوْقَدُواْ نَاراً لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا الله وَيَسْعَوْنَ فِى الأرض فَسَاداً والله لاَ يُحِبُّ المفسدين} [المائدة: 64] ونحو ذلك من الكلمات ، ويقال: أذاهم الله وهو قولهم: لله ولد ونحو ذلك.
وإيذاءهم رسوله أنهم زعموا أنه ساحر ومجنون {لَعَنَهُمُ الله فِى الدنيا} يعني: عذبهم الله في الدنيا بالقتل والسبي {والآخرة} بالنار.
ويقال: هم الذين يجعلون التصاوير.