فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359731 من 466147

فقد مَرَّ عبد الله بْنُ عُمَرَ - رضي الله عنه - بِفِتْيَانٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَدْ نَصَبُوا طَيْرًا وَهُمْ يَرْمُونَهُ، وَقَدْ جَعَلُوا لِصَاحِبِ الطَّيْرِ كُلَّ خَاطِئَةٍ مِنْ نَبْلِهِمْ، فَلَمّا رَأَوْا ابْنَ عُمَر تفَرَّقُوا، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَنْ فَعَلَ هَذَا؟ لَعَنْ الله مَنْ فَعَلَ هَذَا، إِنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - لَعَنَ مَنْ اتَّخَذَ شَيْئًا فِيهِ الرُّوحُ غَرَضًا.

الله أكبر أيلعن فاعل ذلك في طير؛ ويأمر به في امرأة تربط بين جملين وتفسخ نصفين! بل نهى - صلى الله عليه وسلم - أن يحولَ أحدٌ بين حيوانٍ أو طيرٍ وبين ولده، ونهى عن حرق كل ذي روح.

فعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - كُنَّا مَعَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - في سَفَرٍ فَانْطَلَقَ لِحَاجَتِهِ، فرَأَيْنَا حُمرَةً (1) مَعَهَا فَرْخَانِ، فأَخَذْنَا فَرْخَيْهَا، فَجَاءَتْ الحمَرَةُ فَجَعَلَتْ تَفْرِشُ (2) ، فَجَاءَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:"مَنْ فَجَعَ هَذه بِوَلَدِهَا؟ رُدُّوا وَلَدَهَا إِلَيْهَا". وَرَأَى قَرْيَةَ نَمْلٍ قَدْ حَرَّقْنَاهَا فَقَالَ:"مَنْ حَرَّقَ هَذِه؟"قُلْنَا: نَحْنُ. قَالَ:"إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُعَذِّبَ بِالنَّارِ إِلَّا رَبُّ النَّارِ".

بل أبان - صلى الله عليه وسلم - لنا أنّ الإحسان إلى البهيمة من موجبات المغفرة.

فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"بينا رجل بطريق، اشتد عليه العطش، فوجد بئرا، فنزل فيها، فشرب ثم خرج، فإذا كلب يلهث، يأكل الثرى من العطش، فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغ مني، فنزل البئر فملأخفه ماء، فسقى الكلب، فشكر الله له فغفر له"، قالوا: يا رسول الله، وإن لنا في البهائم لأجرا؟ فقال:"في كل ذات كبد رطبة أجر".

بل الأعجب من ذلك هذه القصة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت