فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359712 من 466147

فعن أَنسٍ بن مالك - رضي الله عنه - أَنَّ نَبِيَّ الله - صلى الله عليه وسلم - كَتَبَ إِلَى كِسْرَى وَإِلَى قَيْصَرَ وَإِلَى النَّجَاشِيِّ وَإِلَى كُلِّ جَبَّارٍ يَدْعُوهُمْ إِلَى الله تَعَالَى وَلَيْسَ بِالنَّجَاشِيِّ الَّذِي صَلَّى عَلَيْهِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -.

واختار من أصحابه رسلًا لهم معرفة وخبرة، وأرسلهم إلى الملوك، بعث عمرو بن أمية الضمري إلى النجاشي بكتاب يدعوه فيه إلى الإسلام، فقرأ النجاشي ووضعه بين عينيه، ونزل عن السرير وأسلم على يد جعفر بن أبي طالب.

وثبت في الصحيحين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث دحية الكلبي بكتاب إلى هرقل يدعوه فيه للإسلام، فكتب فيه"بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ الله وَرَسُولِهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ سَلَامٌ عَلَى مَنْ اتَّبَعَ الْهُدَى أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الْإِسْلَامِ أَسْلِمْ تَسْلَمْ يُؤْتِكَ الله أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ الْأَرِيسِيِّينَ و {يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (64) } ".

وكتب إلى غيرهم من الملوك والرؤساء يدعوهم إلى دين الله عزَّ وجلَّ مما يدل دلالة واضحة على حرص النبي - صلى الله عليه وسلم - على دعوة الرؤساء للإسلام لأن بإسلامهم يدخل الناس في دين الله أفواجًا، وتتم النعمة عليهم بذلك.

الوجه الرابع: أن الله عزَّ وجلَّ أمر نبيه - صلى الله عليه وسلم - ألا يطرد الضعفاء والمساكين، وأن يصبر نفسه معهم، ولا تعدوا عيناه إلى أهل الجاه والمنزلة في الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت