فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"إِنِّي لأوَّلُ النَّاسِ تَنْشَقُّ الأَرْضُ عَنْ جُمْجُمَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا فَخْرَ، وَأُعْطَى لِوَاءَ الحَمْدِ وَلا فَخْرَ، وَأنا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ"
الْقِيَامَةِ وَلا فَخْرَ، وَأنا أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الجَنَّةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا فَخْرَ، وَآتِى بَابَ الجَنَّةِ فآخُذُ بِحَلْقَتِهَا فَيَقُوُلونَ: مَنْ هَذَا؟ فَأَقُولُ: أنا مُحَمَّدٌ. فَيَفْتَحُونَ لِي فَأَدْخُلُ فَأَجِدُ الجَبَّارَ مُسْتَقْبِلي، فَأَسْجُدُ لَهُ فَتقُولُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا مُحَمَّدُ، تَكَلَّمْ يُسْمَعْ مِنْكَ، وَقُلْ يُقْبَلْ مِنْكَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ"."
حتى إن عيسى ابن مريم - صلى الله عليه وسلم - سينزل في آخر الزمان ويكون واحدًا من هذه الأمة وسيصلي خلف واحد من أفرادها تشريفًا للنبي - صلى الله عليه وسلم - وأمته.
فعن أبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمْ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا مُقْسِطًا فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلَ الخِنْزِيرَ، ويَضَعَ الجِزْيَةَ، وَيَفيضَ المالُ حَتَّى لَا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ".
وفي رواية: ثُمَّ يَقُولُ أَبو هُرَيْرَةَ وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: {وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا} [النساء: 159] .
قال النووى: حاكمًا بهذه الشريعة لا ينزل نبيًا برسالة مستقلة، وشريعة ناسخة، بل هو حاكم من حكام هذه الأمة.