الوجه الأول: احتجاجكم بالقرآن لا يجوز.
الوجه الثاني: التوراة والإنجيل محرفان.
الوجه الثالث: التفسير الصحيح للآية والرد على فهمهم الخاطئ.
الوجه الرابع: الصلاة لغة واصطلاحًا.
الوجه الخامس: الله عزَّ وجلَّ لم يصل على النبي - صلى الله عليه وسلم - وحده.
الوجه السادس: النبي - صلى الله عليه وسلم - أفضل الأنبياء وأفضل الخلق.
الوجه السابع: كيف تقارنون بين المسيح عليه السَّلام والنبي - صلى الله عليه وسلم -؟ ألستم تزعمون أنه إله؟!.
الوجه الثامن: مدح الرب للأنبياء في الكتاب المقدس.
وإليك التفصيل
الوجه الأول: احتجاجكم بالقرآن لا يجوز.
كيف تحتجون بالقرآن وأنتم لا تعتقدون بما فيه، ولا تعتقدون أنه من عند الله عزَّ وجلَّ؟
الوجه الثاني: التوراة والإنجيل محرفان
قد حرفتم وبدلتم في التوراة والإنجيل، فما أدراكم أن الله لم يصل وملائكته على أحد قبل النبي - صلى الله عليه وسلم -؟.
الوجه الثالث: الصلاة لغة، واصطلاحًا.
الصلاة لغة: قال ابن منظور: والصلاةُ: الدُّعاءُ والاستغفارُ، والصلاة من الله - تعالى: الرحمة، وصلاةُ الله على رسوله - صلى الله عليه وسلم: رحْمَتُه له وحُسْنُ ثنائِه عليه.
ثم ذكر قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (56) } ، وقال: فالصَّلاةُ من الملائكة دُعاءٌ واسْتِغْفارٌ ومن الله رحمةٌ وبه سُمِّيَت الصلاةُ لمِا فيها من الدُّعاءِ والاسْتِغْفارِ، فقوله عزَّ وجلَّ {يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيّ} أَي: يتَرَحَّمُون، وقوله - صلى الله عليه وسلم:"اللهم صَلِّ على آلِ أَبي أَوْفى"أَي: ترَحَّم عليهم.
وفي الحديث عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"إِذَا دُعِىَ أَحَدُكُمْ فَلْيُجِبْ فَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيُصَلِّ، وإِنْ كَانَ مُفْطِرًا فَلْيَطْعَمْ".
قوله: فليصل يعني: فليدع لأرباب الطعام بالبركة والخير، ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم:"من صلى عليَّ صلاة صلت عليه الملائكة عشرًا".
وكل داع فهو مصل.