فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359665 من 466147

وَإِذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِن المُشْرِكِينَ فَادْعُهُمْ إِلَى ثَلَاثِ خِصَالٍ أَوْ خِلَالٍ فَأَيَّتُهُنَّ مَا أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ ..." (1) "

وكان - صلى الله عليه وسلم - رحيمًا حتى في مقاتلته لأعداء دينه، فقد كان يوصي جيشه المقاتل بألا يضرب إلا من يضربه أو يرفع عليه السلاح، وكان يقول"لا تقتلوا امرأة ولا وليدًا ولا شيخًا ولا تحرقوا نخيلًا ولا زرعًا، كما كان يحرص على عدم التمثيل بهم أو المبالغة في إهانتهم، فيقول:"اجتنبوا الوجوه ولا تضربوها"."

وعن أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ كَانَ غُلَامٌ يَهُودِيٌّ يَخْدُمُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَمَرِضَ فَأَتَاهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَعُودُهُ فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَالَ:"لَهُ أَسْلِمْ"فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ وَهُوَ عِنْدَهُ فَقَالَ لَهُ: أَطِعْ أبَا الْقَاسِمِ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَسْلَمَ فَخَرَجَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يَقُولُ:"الحمْدُ للهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ مِن النَّارِ".

رحمته حتى في وقت غضبه: وعن سلمان: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"أيما رجل من أمتي سببته سبة في غضبي، أو لعنته لعنة؛ فإنما أنا رجل من ولد آدم أغضب كما تغضبون، وإنما بعثني رحمة للعالمين، وأجعلها عليه صلاة يوم القيامة".

رحمته بالضعفاء والمساكين: ودعا أمته إلى رحمة الخلق جميعهم - من في الأرض - من يعقل كالإنس ومن لا يعقل كالحيوانات، فقال"الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء، الرحم شجنة من الرحمن، فمن وصلها وصله الله ومن قطعها قطعه الله".

وقد سجلت لنا السيدة خديجة شمائله التي طبعه الله تعالى عليها، حتى من قبل أن تأتيه الرسالة، فقالت له لما جاءه الوحي: والله ما يخزيك الله أبدًا، إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق.

فكانت هذه خلاله - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يوحى إليه، فلما جاءه الوحي زادت نورًا وتلألؤًا وجلالًا، فصلى الله عليك يا من أرسلك ربك رحمة للعالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت