فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359640 من 466147

فإن قيل: لم كنى هاهنا عن الجماع بلفظ الرفث الدال على معنى القبح بخلاف قوله: {وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ} [النساء: 21] ، {فَلَمَّا تَغَشَّاهَا} [الأعراف: 189] ، {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ} [النساء: 43] , {دَخَلْتُمْ بِهِنَّ} [النساء: 23] , {فَأْتُوا حَرْثَكُمْ} [البقرة: 223] ، {مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ} [البقرة: 237] ، {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ} [النساء: 24] , {وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ} [البقرة: 222] .

جوابه: السبب فيه استهجان ما وجد منهم قبل الإباحة كما سماه اختيانا لأنفسهم. والله أعلم.

وقوله تعالى: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ} [البقرة: 197] .

وقوله: {فَلَا رَفَثَ} أي من أحرم بالحج أو العمرة فليجتنب الرفث وهو الجماع أي لا جماع فيه لأنه يفسده كما قال تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ} فالرفث: كناية عن الجماع لأن الله -عَزَّ وَجَلَّ- كريم يكني، وبهذا قال ابن عباس، وابن جبير، والسدي، وقتادة، والحسن، وعكر مة، والزهري، ومجاهد، وما لك. وكذلك يحرم تعاطي دواعيه من المباشرة والتقبيل ونحو ذلك. كذلك التكلم به بحضرة النساء.

2 -التعبير عنه بالقرب والإتيان وعن عدمه بالاعتزال كما قال تعالى:

{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (222) نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ} [البقرة: 222 - 223] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت