6 -عن سليمان بن بريدة، عن أبيه قال: جاء ماعز بن مالك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، طهرني، فقال:"ويحك ارجع فاستغفر الله وتب إليه". قال: فرجع غير بعيد ثم جاء فقال: يا رسول الله طهرني فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ويحك ارجع فاستغفر الله وتب إليه". قال: فرجع غير بعيد ثم جاء، فقال: يا رسول الله طهرني. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: مثل ذلك حتى إذا كانت الرابعة قال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"فيم أطهرك؟"فقال: من الزنا فسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أبه جنون؟"فأخبر أنه ليس بمجنون. فقال: أشرب خمرا؟ فقام رجل فاستنكهه فلم يجد منه ريح خمر قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أزنيت"؟ فقال: نعم فأمر به فرجم". فكان الناس فيه فرقتين، قائل يقول: لقد هلك؛ لقد أحاطت به خطيئته، وقائل يقول: ما توبة أفضل من توبة ماعز؛ أنه جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فوضع يده في يده؛ ثم قال: اقتلني بالحجارة. قال: فلبثوا بذلك يومين، أو ثلاثة. ثم جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهم جلوس؛ فسلم؛ ثم جلس، فقال:"استغفروا لماعز بن مالك"، قال: فقالوا: غفر الله لماعز بن مالك؛ قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لقد تاب توبة لو قسمت بين أمة لوسعتهم"، قال: ثم جاءته امرأة من غامد من الأزد، فقالت: يا رسول الله طهرني، فقال:"ويحك ارجعي فاستغفري الله وتوبي إليه". فقالت: أراك تريد أن ترددني كما رددت ماعز بن مالك قال:"وما ذاك؟"قالت: إنها حبلى من الزنى فقال:"آنت؟"قالت: نعم. فقال لها:"حتى تضعي ما في بطنك"قال: فكفلها رجل من الأنصار حتى وضعت. قال: فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: قد وضعت الغامدية فقال:"إذا لا نرجمها وندع لها ولدها صغيرًا"ليس له من يرضعه. فقام رجل من الأنصار فقال: إلي رضاعه يا نبي الله. قال: فرجمها".