الوجه الأول: إيراد الحديث برواياته وألفاظه ليتبين ما فيها من الرحمة.
الوجه الثاني: العلة من انفراد ابن عباس بهذه اللفظة.
الوجه الثالث: الفهم الصحيح للحديمث.
الوجه الرابع: محاولة النبي - صلى الله عليه وسلم - دفع الحد عن الرجل كما جاء في ألفاظ الحديث.
الوجه الخامس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا ينطق عن الهوى.
الوجه السادس: أن الحدود تدرأ بالشبهات، ولا تقام إلا باليقين، وأن الخطأ في العفو خير من الخطأ في العقوبة.
الوجه السابع: وضع العلماء هذه اللفظة في أبواب الحدود.
الوجه الثامن: حد الرجم يثبت بالإقرار فلابد من البيان والاستفصال.
الوجه التاسع: نصوص الكتاب المقدس الفاحشة والتي لا تتناسب أن تكون كلامًا للإله.
وإليك التفصيل
الوجه الأول: إيراد الحديث برواياته وألفاظه ليتبين ما فيها من الرحمة
1 -عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: لما أتى ماعز بن مالك النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال له:"لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت". قال: لا يا رسول الله. قال:"أنكتها". لا يكني قال: فعند ذلك أمر برجمه.
2 -عن جابر - رضي الله عنه: أن رجلًا من أسلم أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو في المسجد فقال: إنه قد زنى فأعرض عنه، فتنحى لشقه الذي أعرض، فشهد على نفسه أربع شهادات، فدعاه فقال:""
هل بك جنون؟! هل أحصنت؟". قال: نعم فأمر أن يرجم بالمصلى، فلما أذلقته الحجارة جَمَزَ حتى أدرك بالحرة فقتل."
3 -عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال: أتى رجل من المسلمين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في المسجد فناداه فقال: يا رسول الله؛ إني زنيت فأعرض عنه، فتنحى تلقاء وجهه فقال له: يا رسول الله، إني زنيت، فأعرض عنه، حتى ثنّى ذلك عليه أربع مرات فلما شهد على نفسه أربع شهادات دعاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"أبك جنون؟"قال: لا. قال:"فهل أحصنت؟"قال: نعم فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اذهبوا به فارجموه".
قال ابن شهاب: فأخبرني من سمع جابر بن عبد الله يقول: فكنت فيمن رجمه فرجمناه بالمصلى، فلما أذلقته الحجارة هرب، فأدركناه بالحرة فرجمناه.