فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359602 من 466147

وأما قولها للنبي: (سوقة) فقد قال ابن حجر السوقة عندهم من ليس بملك كائنًا من كان؛ فكأنها استبعدت أن يتزوج الملكة من ليس بملك، وكان - صلى الله عليه وسلم - قد خير أن يكون ملكًا نبيًا، فاختار أن يكون عبدًا نبيًا تواضعًا منه - صلى الله عليه وسلم - لربه، ولم يؤاخذها النبي - صلى الله عليه وسلم - بكلامها معذرة لها لقرب عهدها بجاهليتها.

ثالثها: معاملة النبي - صلى الله عليه وسلم - لها لا تشير إلى أي إكراه أو اغتصاب:

فلقد كرمها ولم يرضَ لها أن تتزوج بواحد من عامة الناس، بل تزوجها هو لتكون سيدة تزوجت من سيد؛ حيث كانت ابنة سيد قومها.

الوجه الرابع: عفة النبي - صلى الله عليه وسلم - وخشيته من ربه

قد زكى الله خلق النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} (القلم: 4) ، وكان - صلى الله عليه وسلم - لا يُكره أحدًا على الدخول في الدين: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} ، فكيف يُكرهها على الزواج منه وعن عمر بن أبي سلمة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أما والله إني لأتقاكم لله أخشاكم له".

وعن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"قد علمتم أني أتقاكم لله وأصدقكم وأبركم".

الوجه الخامس: سبب أسر صفية وقومها.

كَانَتْ صفية زَوْجَة كِنَانَة بْن الرَّبِيع، وَهُوَ وَأَهْله مِنْ بَنِي أَبِي الْحَقِيق، كَانُوا صَالَحُوا رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -، وَشَرَطَ عَلَيْهِمْ أَلَّا يَكْتُمُوهُ كَنْزًا، فَإِنْ كَتَمُوهُ فَلَا ذِمَّة لَهُمْ. وَسأَلَهُمْ عَنْ كَنْز حُيَيّ بْن أَخْطَبَ فَكَتَمُوهُ، وَقَالُوا: أَذْهَبَتْهُ النَّفَقَات، ثُمَّ عَثَرَ عَلَيْهِ عِنْدهمْ، فَانْتَقَضَ عَهْدهمْ فَسَبَاهُمْ.

فصفية من سبيهم، فهي فيء لا يخمس، بل يفعل فيه الإمام ما رأى.

وليس في القصة الضعيفة أو الصحيحة ما يشير إلى أن النبي قتل زوج صفية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت