فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359588 من 466147

الرواية الخامسة: قال مقاتل: زوّج النبي - صلى الله عليه وسلم - زينب بنت جحش من زيد فمكثت عنده حينًا، ثم إنه - صلى الله عليه وسلم - أتى زيدًا يومًا يطلبه، فأبصر زينب قائمة، وكانت بيضاء جميلة جسيمة من أتمّ نساء قريش، فهويها وقال:"سبحان الله مقلب القلوب"، فسمعت زينب بالتسبيحة فذكرتها لزيد، ففطن زيد فقال: يا رسول الله، ائذن لي في طلاقها، فإن فيها كبرًا، تعظم عليّ وتؤذيني بلسانها، فقال - صلى الله عليه وسلم:"أمسك عليك زوجك واتق الله"، وقيل: إن الله بعث ريحًا فرفعت الستر وزينب مُتَفَضَّلة في منزلها، فرأى زينب فوقعت في نفسه، ووقع في نفس زينب أنها وقعت في نفس النبي - صلى الله عليه وسلم -، وذلك لما جاء يطلب زيدًا، فجاء زيد فأخبرته بذلك، فوقع في نفس زيد أن يطلقها.

الرواية السادسة: قال ابن إسحاق: مرض زيد بن حارثة فذهب إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعوده، وزينب ابنة جحش امرأته جالسة عن رأس زيد، فقامت زينب لبعض شأنها، فنظر إليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم طأطأ رأسه، فقال:"سبحان مقلب القلوب والأبصار"، فقال زيد: أطلقها لك يا رسول الله، فقال:"لا"، فأنزل الله - عز وجل - {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ} إلى قوله: {وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا} .

الوجه الحادي عشر: اضطراب الروايات في متونها.

وبعد أن تبين ضعف هذه الروايات وسقوطها من جهة أسانيدها، فلننظر فيها من جهة متونها وما فيها من اضطراب ونكارة، من عدة وجوه:

الوجه الأول: تناقض الروايات المذكورة، ففي بعضها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زار زيد بن حارثة وهو غائب فاستقبلته زينب، وفي بعضها أن زيدًا كان مريضًا، فزاره رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان - صلى الله عليه وسلم - وأتم التسليم جالسًا هو وزيد وزينب، فكيف يكون زيد غائبًا ومريضًا في فراشه في وقت واحد!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت