وهو اختيار: ابن جرير الطبري ، والزمخشري ، والبيضاوي ، وأبي السعود ، وابن جزي ، والعيني ، والسيوطي . (1)
قال ابن جرير الطبري: « ذُكِر أن النبي (رأى زينب بنت جحش فأعجبته ، وهي في حبال مولاه ، فألقي في نفس زيد كراهتها ، لما علم الله مما وقع في نفس نبيه (ما وقع ، فأراد فراقها ، فذكر ذلك لرسول الله (، فقال له رسول الله (: أمسك عليك زوجك ، وهو (يحب أن تكون قد بانت منه لينكحها ، واتق الله ، وخفِ الله في الواجب له عليك في زوجتك ، (وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ (يقول: وتخفي في نفسك محبة فراقه إياها ، لتتزوجها إن هو فارقها ، والله مبدٍ ما تخفي في نفسك من ذلك ، (وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ (يقول تعالى ذكره: وتخاف أن يقول الناس أمر رجلاً بطلاق امرأته ونكحها حين طلقها ، والله أحق أن تخشاه من الناس » .أهـ(2)
أدلة هذا المذهب:
استدل أصحاب هذا المذهب على ما ذهبوا إليه ، بأدلة منها:
الدليل الأول: الروايات الواردة في سبب نزول الآية ، والتي فيها التصريح بما قلنا .
واعتُرِضَ: بأن هذه الروايات ضعيفة ، وليس فيها شيء يصح .
(1) انظر: على الترتيب: تفسير الطبري (10/ 302) ، والكشاف (3/ 524) ، وتفسير البيضاوي (4/ 376) ، وتفسير أبي السعود (7/ 105) ، والتسهيل لعلوم التنزيل (2/ 152) ، وعمدة القاري (19/ 119) ، ومعترك الأقران (2/ 407) .
(2) تفسير الطبري (10/ 302) .