فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359534 من 466147

الدليل الرابع: أن الله تعالى بيّن الحكمة من زواجه (بزينب ، فقال: (فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا (، وهذا تعليل صريح بأن الحكمة هي قطع تحريم أزواج الأدعياء ، وكون الله هو الذي زوجه إياها لهذه الحكمة العظيمة ، صريح في أن سبب زواجه إياها ليس هو محبته لها ، التي كانت سبباً في طلاق زيد لها ، كما زعموا ، ويوضحه قوله تعالى: (فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا (؛ لأنه يدل على أن زيداً قضى وطره منها ، ولم تبق له بها حاجة ، فطلقها باختياره .(1)

المذهب الثاني: قبول هذه الروايات واعتمادها ، وجعلها سبباً في نزول الآية .

ويرى أصحاب هذا المذهب: أنَّ النبي (وقع منه استحسان لزينب ، وهي في عصمة زيد ، وكان حريصاً على أن يطلقها زيد فيتزوجها هو ، ثم إن زيداً لما أخبره أنه يريد فراقها ، ويشكو منها غلظة قول ، وعصيان أمر ، وأذىً باللسان ، وتعظماً بالشرف ، قال له: اتق الله فيما تقول عنها ، وأمسك عليك زوجك . وهو يخفي الحرص على طلاق زيدٍ إياها ، وهذا هو الذي كان يخفي في نفسه ، ولكنه لزم ما يجب من الأمر بالمعروف ، قالوا: وخشي النبي (قالة الناس في ذلك ، فعاتبه الله تعالى على جميع هذا .(2)

وهذا المذهب روي عن: قتادة ، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، وعكرمة ، ومحمد بن يحيى بن حبان ، ومقاتل ، والشعبي (3) ، وابن جريج (4) .

(1) انظر: أضواء البيان (6/ 583) .

(2) انظر: المحرر الوجيز (4/ 386) .

(3) تقدم تخريج أقوالهم في أول المسألة .

(4) أخرجه الطبراني في الكبير (24/ 43) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت