الرواية السابعة: عن الشعبي: « أن رسول الله (رأى زينب بنت جحش فقال: سبحان الله ، مقلب القلوب. فقال زيد بن حارثة: ألا أطلقها يا رسول الله ؟ فقال: أمسك عليك زوجك ؛ فأنزل الله عز وجل: (وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ (» .(1)
الرواية الثامنة: عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة: « أن رسول الله (جاء بيت زيد بن حارثة ، فاستأذن ، فأذنت له زينب ، ولا خمار عليها ، فألقت كم درعها على رأسها ، فسألها عن زيد ، فقالت: ذهب قريباً يا رسول الله ، فقام رسول الله (وله همهمة ، قالت زينب: فاتبعته ، فسمعته يقول: تبارك مصرف القلوب ، فما زال يقولها حتى تغيب » .(2)
الفصل الثاني: ذكر مذاهب المفسرين والعلماء تجاه هذه الروايات .
اختلف المفسرون ، وأهل الحديث ، تجاه هذه الروايات الواردة في سبب نزول الآية ، على مذهبين:
(1) أخرجه ابن عدي في الكامل (3/ 316) قال: ثنا الساجي ، ثنا الحسن بن علي الواسطي قال: ثنا علي بن نوح ، ثنا محمد بن كثير ، ثنا سليم مولى الشعبي ، عن الشعبي ، به .
وأعله ابن عدي بسليم مولى الشعبي ، وضعفه . وهو مرسل أيضاً .
(2) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (24/ 44) قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا الحسن بن علي الحلواني ، ثنا محمد بن خالد بن عثمة ، حدثني موسى بن يعقوب ، عن عبد الرحمن بن المنيب ، عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة ، به .
وأبو بكر بن أبي حثمة ، تابعي ، ذكره الحافظ ابن حجر في التقريب (2/ 404) وقال: مدني ثقة ، من الرابعة ، روى له البخاري ومسلم مقروناً بغيره .
وهذه الرواية فيها علتان:
الأولى: أنها مرسلة ، والثانية: جهالة عبد الرحمن بن المنيب ، فلم أقف على ترجمته .