فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359162 من 466147

قالوا: لأن هناك كثيراً من الأحكام أنت لا تؤمن بالذي حكم بها إلا إذا أدركتَ حلاوتها ، فالرجل الذي جاء سيدنا إبراهيم عليه السلام ، وطلب منه أنْ يبيت عنده ، أو: أنْ يضيفه ، فسأله إبراهيم عليه السلام عن دينه فقال: إنه مجوسي ، فردَّ الباب في وجهه ، فعاتبه ربه في ذلك ، وقال له: يا إبراهيم تريده أنْ يغير دينه لضيافة ليلة ، وأنا أَسَعُه طوال عمره وهو كافر بي؟ فأسرع إبراهيم في إثر الرجل حتى لحق به ودعاه إلى بيته ، فقال الرجل: ألم تنهرني منذ قليل ، فماذا حدث؟ فقال: لقد عاتبني ربي فيك ، فقال الرجل: نِعْم الربّ ربٌّ يعاتب أحبابه في أعدائه ، أشهد ألاَّ إله إلا الله .

وقد اشتملتْ هذه الآية على عشر صفات ، بدأت بالمسلمين والمسلمات ، وانتهت بالذاكرين الله كثيراً والذاكرات ، وكأن الله تعالى أوجد مراد السيدة أسماء بنت عُميس في هذه الصفات العَشْر التي جمعتْ الرجال والنساء ، واشتملت على كل أنواع التكليف ، وهي برقية تدلُّ على أن حكم المرأة التكليفي مطمور في باطن الرجل ، وهذه هي الأصول .

ومعنى {والقانتين ...} [الأحزاب: 35] المداومون على عبادة الله وطاعته في خشوع وتضرُّع كما نفهم من قوله تعالى {والمتصدقين والمتصدقات ...} [الأحزاب: 35] أن للمرأة ذمتها المالية المستقلة وحرية التصرُّف في مالها بغير إذن زوجها إذا كانت تملك إرثاً أو هبة من زوجها أو من غيره ، فلا ولايةَ عليها من أحد .

وسبق أن أوضحنا هذه المسألة في كلامنا عن الزكاة ، وهذه من مَيْزات المرأة في الإسلام ، حيث كانت قبل الإسلام ، وحتى في الحضارات الحديثة تابعة لأبيها أو لزوجها ، والصدقة تشمل الزكاة ؛ لأن الله قال فيها: {إِنَّمَا الصدقات لِلْفُقَرَآءِ والمساكين والعاملين عَلَيْهَا ...} [التوبة: 60] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت