وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش من بني خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر، وهي بنت عمته أميمة بنت عبد المطلب، وكانت قبل عند مولاه زيد بن حارثة فطلقها فزوجها الله إياهن فوق سبع سماوات، وأنزل عليه: {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا}
الأحزاب: من الآية 37، فقام فدخل عليها بلا استئذان. وكانت تفخر بذلك على سائر أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول: زوجكن أهاليكن، وزوجني الله من فوق سبع سماواته. وهذا من خصائصها. توفيت بالمدينة سنة عشرين ودفنت بالبقيع.
وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بنت خزيمة الهلالية, وكانت تحت عبد الله بن جحش، تزوجها سنة ثلاث من الهجرة، وكانت تسمى أم المساكين، لكثرة إطعامها المساكين، ولم تلبث عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا يسيراً شهرين أو ثلاثة وتوفيت رضي الله عنها.
وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم جويرية بنت الحارث, من بني المصطلق، وكانت سُبيت في غزوة بني المصطلق، فوقعت في سهم ثابت بن قيس, فكاتبها، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابتها وتزوجها سنة ست من الهجرة، وتوفيت سنة ست وخمسين، وهي التي أعتق المسلمون بسببها مائة أهل بيت من الرقيق، وقالوا: أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان ذلك من بركتها على قومها.
وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية بنت حيي من ولد هارون بن عمران أخي موسى, سنة سبع, فإنها سبيت من خيبر، وكانت قبله تحت كنانة بن أبي الحقيق, فقتله رسول الله صلى الله عليه وسلم, توفيت سنة ست وثلاثين، وقيل: سنة خمسين.
ومن خصائصها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعتقها وجعل عتقها صداقها، قال أنس: أمهرها نفسها. وصار ذلك سنة للأمة إلى يوم القيامة، يجوز
للرجل أن يجعل عتق جاريته صداقها، وتصير زوجته، على منصوص الإمام أحمد.