وبالجملة فهذه الوجوه وأمثالها مما يعلم بطلانها واستكراهها وغثاثتها، ولا تفيد الناظر فيها علماً، بل النظر فيها والتعرض لإبطالها من منارات العلم، والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب.
فالصواب أن الحديث غير محفوظ، بل وقع فيه تخليط، والله أعلم.
وهي التي أكرمت فراش رسول الله صلى الله تعالى وسلم أن يجلس عليه أبوها لما قدم المدينة، وقالت إنك مشرك. ومنعته من الجلوس عليه.
وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم أم سلمة, واسمها هند بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي ابن غالب. وكانت قبله عند أبي سلمة بن عبد الأسد. توفيت سنة اثنين وستين ودفنت بالبقيع، وهي آخر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم موتاً، وقيل: بل ميمونة.
ومن خصائصها: أن جبرائيل دخل على النبي صلى الله عليه وسلم وهي عنده، فرأته في صورة دحية الكلبي، ففي صحيح مسلم: عن أبي عثمان, قال:
أنبئت أن جبرائيل أتى النبي صلى الله عليه وسلم وعنده أم سلمة, قال: فجعل يتحدث، ثم قام، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم لأم سلمة: من هذا؟ قال قالت: هذا دحية الكلبي قالت: أيم الله ما حسبته إلا إياه، حتى سمعت خطبة نبي الله صلى الله عليه وسلم يخبر بخبر جبرائيل أو كما قال. قال سليمان التيمي: فقلت لأبي عثمان: ممن سمعت هذا الحديث؟ قال؟ من أسامة بن زيد.
وزوجها ابنها عمر من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وردت طائفة ذلك: بأن ابنها لم يكن له من السن حينئذ ما يعقل به التزويج.