فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359017 من 466147

وأيضاً فإن ظاهر الحديث يدل على أن المسائل الثلاثة وقعت منه في وقت واحد، وأنه قال: ثلاث أعطنيهن .. الحديث، ومعلوم أن سؤاله تأميره واتخاذ معاوية كاتباً إنما يتصور بعد إسلامه، فكيف يقال بل سأل بعض ذلك في حال كفره وبعضه هو مسلم؟ وسياق الحديث يرده.

وقالت طائفة: بل يمكن حمل الحديث على محمل صحيح يخرج به عن كونه موضوعاً، إذ القول بأن في صحيح مسلم حديثاً موضوعاً مما ليس يسهل، قال: ووجهه أن يكون معنى أزوجكها أرضى بزواجك بها، فإنه كان على رغم مني، وبدون اختياري، وإن كان نكاحك صحيحاً، لكن هذا أجمل وأحسن وأكمل لما فيه من تأليف القلوب، قال: وتكون إجابة النبي صلى الله عليه وسلم بنعم كانت تأنيساً له، ثم أخبره بعد بصحة العقد فإنه لا يشترط رضاك ولا ولاية عليها، لاختلاف دينكما حالة العقد. قال: وهذا مما لا يمكن دفع احتماله، وهذا مما لا يقوى أيضاً.

ولا يخفى شدة بعد هذا التأويل من اللفظ، وعدم فهمه منه فإن قوله: عندي أجمل العرب أزوجكها. لا يفهم منه أحد أن زوجتك التي هي في عصمة نكاحك، أرضى زواجك بها. ولا يطابق هذا المعنى أن يقول له النبي: نعم فإنه إنما سأل النبي صلى الله عليه وسلم أمراً تكون الإجابة إليه من جهته صلى الله عليه وسلم, فأما رضاه بزواجه بها فأمر قائم بقلبه هو، فكيف يطلبه من النبي صلى الله عليه وسلم.

ولو قيل: طلب منه أن يقره على نكاحه إياها وسمى إقراره نكاحاً. لكان مع فساده أقرب إلى اللفظ، وكل هذه تأويلات مستنكرات في غاية المنافرة للفظ ولمقصود الكلام.

وقالت طائفة: كان أبو سفيان يخرج إلى المدينة كثيراً فيحتمل أن يكون جاءها وهو كافر أو بعد إسلامه حين كان النبي صلى الله عليه وسلم آلى من نسائه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت