فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 358967 من 466147

كما يُفهم من إيتاء الزكاة هنا أن للمرأة ذمتها المالية الخاصة المستقلة عن ذمة الغير من أب أو زوج أو غيره ، بدليل أن الله كلفها بإيتاء الزكاة ، لكن الحضارة الحديثة جعلتْ مال المرأة قبل الزواج للأب ، وبعد الزواج للزوج ، ثم سلبتْ المرأة نسبتها إلى أبيها ، ونسبتها بعد الزواج لزوجها .

وهذه المسألة أشدُّ على المرأة من سَلْبها المال ؛ لأن نسبتها لزوجها طمْسٌ وتَعَدٍّ على هُويتها ، وانظر مثلاً إلى السيدة عائشة ، فما زلنا حتى الآن نقول"عائشة بنت أبي بكر"ولم يقل أحد انها عائشة امرأة محمد .

ثم يقول تعالى: {وَأَطِعْنَ الله وَرَسُولَهُ ...} [الأحزاب: 33] لأن المسألة لا تقتصر على إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة ، إنما هناك أمور أخرى كثيرة تحتاج طاعة الله وطاعة رسول الله .

ونلحظ هنا أن الآية عطفت رسول الله على ربه تعالى ، وجاء الأمر واحداً {وَأَطِعْنَ الله وَرَسُولَهُ ...} [الأحزاب: 33] وحين نستقرئ هذا الأمر في القرآن الكريم نجده مرة يُكرِّر الفعل ، فيقول: {وَأَطِيعُواْ الله وَأَطِيعُواْ الرسول ...} [التغابن: 12] .

ومرة: {وَأَطِيعُواْ الله والرسول ...} [آل عمران: 132] .

ومرة يقول تعالى: {أَطِيعُواْ الله وَأَطِيعُواْ الرسول وَأُوْلِي الأمر مِنْكُمْ ...} [النساء: 59] .

وهذه الصيغ ، لكلٍّ منها مدلول ومعنى ، فساعةَ يقول: أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ، كأن لله في الأمر طاعةً في الإجمال ، وللرسول طاعة في التفصيل ، فالحق سبحانه أمر بالصلاة وأمر بالزكاة أَمْرَ إجمال ، ثم بيَّن الرسول ذلك وفصَّل هذا الإجمال ، فقال:"صَلُّوا كما رأيتموني أصلي"وقال:"خُذُوا عنِّي مناسككم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت