فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 358968 من 466147

إذن: تكرر الفعل هنا ؛ لأن لله طاعةً في إجمال الحكم ، وللرسول طاعة في تفصيله ، فإنْ جعل الفعل واحداً {وَأَطِيعُواْ الله والرسول ...} [آل عمران: 132] فهذا يعني توارد أمر الله تعالى مع أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فالطاعة إذن واحدة ، وهَبْ أن الله تعالى له فِعْل ، ورسوله له فِعْل ، فلا يفصل أحدهما عن الآخر ، بدليل قوله تعالى: {وَمَا نقموا إِلاَّ أَنْ أَغْنَاهُمُ الله وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ ...} [التوبة: 74] .

فلم يَقُلْ: وأغناهم رسوله حتى يقول قائل: كل منهما يُغْنى بقدرة ، انما جاء الفعل واحداً {أَغْنَاهُمُ الله وَرَسُولُهُ ...} [التوبة: 74] واقرأ أيضاً قوله تعالى: {والله وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُواْ مُؤْمِنِينَ} [التوبة: 62] ولم يقل: يرضوهما .

أما قوله تعالى: {أَطِيعُواْ الله وَأَطِيعُواْ الرسول وَأُوْلِي الأمر مِنْكُمْ ...} [النساء: 59] فلم يُكرِّر الأمر بالطاعة مع أولي الأمر ؛ لأنه لا طاعة لوليِّ الأمر إلا من باطن طاعة الله ، وطاعة رسول الله .

ثم يقول سبحانه: {إِنَّمَا يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرجس أَهْلَ البيت وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً} [الأحزاب: 33] الرجس بالسِّين هو الرِّجز بالزاي ، وهو القذارة ، سواء أكانت حسية كالميتة مثلاً ، وكالخمر ، أو معنوية كالآثام والذنوب ، وقد جمعتْها الآية: {إِنَّمَا الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشيطان فاجتنبوه لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [المائدة: 90] وقد يُراد بالرجس: النفاق والمرض .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت