فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 358969 من 466147

وكلمة (أهل) تُقال: لعشيرة الرجل ، لكنها تُطلَق في عُرْف الاستعمال على امرأته ، ومن بقية الاصطلاحات لهذا المعنى ما نقوله الآن حين نذهب لزيارة صديق مثلاً فنقول: معي الأهل أو الجماعة ، والبعض يقول: معي الأولاد ، ونقصد بذلك الزوجة ، لماذا؟ قالوا: لأن أمر المرأة مبنيٌّ على الستر ، فإذا كان اسمها مبنياً على الستر ، فكذلك معظم تكليفاتها مبنية على الستر في الرجل ، ونادراً ما يأتي الحكم خاصاً بها .

لذلك ، السيدة أسماء بنت عميس زوجة سيدنا جعفر بن أبي طالب ، وكانت قد هاجرت إلى الحبشة ، فلما عادت سألتْ: أنزلَ شيء من أمر المرأة في غَيْبَتي؟ فقالوا لها: لم ينزل شيء ، فذهبت إلى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالت: يا رسول الله ، ما أعظم خيبتنا وخسارتنا ، فليس لنا في الأحكام شيء ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنكن مستورات في الرجال".

ومع ذلك نزل القرآن الكريم بقوله تعالى: {إِنَّ المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين والصائمات والحافظين فُرُوجَهُمْ والحافظات والذاكرين الله كَثِيراً والذاكرات أَعَدَّ الله لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً} [الأحزاب: 35] .

وتلحظ في هذه الآية أيضاً {إِنَّمَا يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرجس أَهْلَ البيت وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً} [الأحزاب: 33] أنها تتحدث عن النساء ، لكنها تراعي مسألة سَتْر المرأة فتعود إلى ضمير الذكور {لِيُذْهِبَ عَنكُمُ ...} [الأحزاب: 33] ولم تقُلْ عنكُنَّ ، كذلك في {وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً} [الأحزاب: 33] ويصحّ أنه يريد أهلَ البيت جميعاً رجالاً ونساءً .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت