« وأَهْلَ الْبَيْتِ » منادى ، وفي النداء تذكير لنساء النبي بهذا النسب الكريم الذي ينتسبن إليه ، وأنهن أهل بيت النبي.
ـ وقوله تعالى: « وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » توكيد لهذا الطهر الذي يريد اللّه سبحانه وتعالى أن يضفيه على أهل بيت النبي .. فهو طهر خالص ، لا تعلق به شائبة من دنس ، أو رجس ..
قوله تعالى: « وَاذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آياتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كانَ لَطِيفاً خَبِيراً » .
آيات اللّه ، هي القرآن الكريم ، والحكمة: هي السنة المطهرة.
والمراد بذكر آيات اللّه والحكمة ، هو تذكرها ، والعمل بها .. ففى ذكر آيات اللّه ، وسنة الرسول ، تذكير بما فيهما من أحكام وآداب .. وفي هذا التذكير حثّ على العمل ، وتحرّ لما يرضى اللّه ورسوله ، من قول أو فعل!.
وقوله تعالى: « بُيُوتِكُنَّ » إشارة إلى أن بيوت نساء النبي هي الآفاق التي تطلع منها آيات اللّه ، وسنة الرسول .. إذ كان الرسول - صلوات اللّه وسلامه عليه - على تلاوة دائمة لآيات اللّه آناء الليل أو النهار ، فِي أي بيت من بيوت نسائه ..
ـ وقوله تعالى: « إِنَّ اللَّهَ كانَ لَطِيفاً خَبِيراً » - دعوة إلى ما ينبغى أن يصحب الذاكر لآيات اللّه وسنة الرسول من يقظة الوجدان ، واستجماع المشاعر والمدارك لاستقبال ما يتلى من آيات اللّه والحكمة ، فذلك هو الذي يمنح القدرة على استشفاف بعض ما ضمّت عليه كلمات اللّه ، وهدى رسوله ، من حكمة وموعظة ، وعلى التعرف على بعض ما حملت من علم ومعرفة ..