فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 358921 من 466147

والتطهير من الذنب على وجهين ، كما في قوله: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} [المدثر: 4] ، وقوله: {إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ} [الأعراف: 82] و [النمل: 56] ، فإنه قال فيها: {مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ} [الأحزاب: 30] والتطهر من الذنوب إما بأن لايفعله العبد ، وإما بأن يتوب منه كما في قوله: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} [التوبة: 103] ، ما أمر الله به من الطهارة ابتداء وإرادة ، فإنه يتضمن نهيه عن الفاحشة ، لا يتضمن الإذن فيها بحال . لكن هو سبحانه ينهى عنها ، ويأمر من فعلها بأن يتوب منها . وفي"الصحيح"عن النبي صلّى الله عليه وسلم أنه كان يقول: ( اللهم ! باعد بيني وبين خطاياي ، كما باعدت بين المشرق والمغرب . واغسلني بالثلج والبرد والماء البارد . اللهم ! نقني من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس ) . وبالجملة ، لفظ الرجس ، أصله القذر . ويراد به الشرك . كقوله: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ} [الحج: 30] ، ويراد به الخبائث المحرمة ، كالمطعومات والمشروبات كقوله: {قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً} [الأنعام: 145] ، وقوله: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ} [المائدة: 90] ، وإذهاب ذلك إذهاب لكله ، ونحن نعلم أن الله أذهب عن أولئك السادة الشرك والخبائث . ولفظ الرجس عام يقتضي أن الله يذهب جميع الرجس . فإن النبي صلّى الله عليه وسلم دعا بذلك . وأما قوله: {وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيْراً} فهو سؤال مطلق بما يسمى طهارة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت