فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 358914 من 466147

وقد ساق ابن كثير طرق هذا الحديث ومخرجيه ، إلا أن الشيخين لم يصححاه ، ولذا لم يخرجاه ، وأما ما رواه مسلم عن حصين بن سَبْرة ، عن زيد بن أرقم ، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: ( أما بعد ، أيها الناس ! إنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب ، وأنا تارك فيكم ثقلين: أولهما كتاب الله ، فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب الله ، واستمسكوا به ، فحث على كتاب الله عز وجل ، ورغب فيه . ثم قال: وأهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي - قالها ثلاثاً - ) . فقال له حصين: ومن أهل بيته يا زيد ؟ أليس نساؤه من أهل بيته ؟ قال: نساؤه من أهل بيته . ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده . قال: ومن هم ؟ قال: آل عليّ ، وآل عقيل ، وآل جعفر ، وآل عباس - رضي الله عنهم - فإنما مراد زيد ، آله الذين حرموا الصدقة ، أو أنه ليس المراد بالأهل الأزواج فقط ، بل هم مع آله . قال ابن كثير: وهذا احتمال أرجح ، جمعاً بين القرآن والأحاديث المتقدمة ، إن صحت ، فإن في بعض أسانيدها نظراً . انتهى .

وقال أبو السعود: وهذه كما ترى آية بينة ، وحجة نيرة ، على كون نساء النبي صلّى الله عليه وسلم من أهل بيته ، قاضية ببطلان رأي الشيعة في تخصيصهم أهلية البيت بفاطمة وعلي وابنيهما رضوان الله عليهم ، وأما ما تمسكوا به من حديث الكساء ، وتلاوته صلّى الله عليه وسلم الآية بعده ، فإنما يدل على كونهم من أهل البيت ، لا على أن من عداهم ليسوا كذلك ، ولو فرضت دلالته على ذلك لما اعتد بها ، لكونها في مقابلة النص . انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت