(مسألة) هذا الحديث حجة لمن حكم بالقصاص على القتل بالمثقل وعليه الجمهور وقال أبو حنيفة لا قصاص بالمثقل ولو رماه بابا قبيس لقوله صلى الله عليه وسلم لا تود في النفس وغيره الا بحديدة وقد مرّ الخلاف في هذه المسألة في سورة البقرة في تفسير قوله تعالى كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ - وروى محمد بن إسحاق عن الزهري ان الزبير بن باطا القرظي وكان يكنى أبا عبد الرحمن قدم على ثابت بن قيس بن شماس في الجاهلية يوم بعاث لاخذه فجر ناصية ثم خلّى سبيله فجاءه يوم قريظة وهو شيخ كبير فقال ثابت يا أبا عبد الرحمن هل تعرفنى قال وهل يجهل مثلى لمثلك قال انى أريد ان أجزيك بيدك عندي قال ان الكريم يجزى قال ثم أتى ثابت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله قد كان للزبير عندي يد وله على منة فاحببت ان أجزيه بها فهب لي دمه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هو لك فاتاه فقال له ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد وهب لي دمك قال شيخ كبير لا أهل له ولا ولد فما يصنع بالحياة فأتى ثابت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أهله وولده قال فهم لك فاتاه فقال له ان رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاني أمرأتك وولدك فهم لك قال أهل بيت في الحجاز لا مال لهم فما بقاؤهم على ذلك فأتى ثابت رسول الله صلى