فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخميس لتسع ليال وقيل لخمس خلون من ذى الحجة وامر بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فحبسوا في دار رملة بنت الحارث من بني النجار - فلمّا أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم غدا إلى سوق المدينة التي هي سوقها اليوم فامر بأخدود فخذت في السوق ما بين موضع دار أبي الجهم العدوى إلى أحجار الزيت بالسوق فكان أصحابه يحضرون وجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه أصحابه ودعا برجال بني قريظة فكانوا يخرجون يضرب أعناقهم في تلك الخنادق فقالوا لكعب بن اسد وهم يذهب بهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إرسالا يا كعب ما ترى محمدا يصنع بنا قال ما يسوءكم ويلكم على كل حال لا تعقلون الا ترون الداعي لا ينزع وانه من ذهب منكم لا يرجع هو والله السيف قد دعوتكم إلى غير هذا فابيتم قالوا ليس هذا بحين عتاب لولا انا كرهنا ان نرمى برأيك ما دخلنا في نقض العهد الذي كان بيننا وبين محمد قال حيى بن اخطب اتركوا التلاوم فإنه لا يرد عنكم شيئا واصبروا للسيف وكان الذي قتلهم على بن أبي طالب والزبير بن العوام رضى الله عنهما ثم أتى حيى بن اخطب مجموعة يداه إلى عنقه عليه حلة فقاحية قد لبسها للقتل ثم عمد إليها فشقها انملة انملة