وقال أول مشهد شهده رسول الله صلى الله عليه وسلم غبت عنه لأن أشهدني الله قتال المشركين ليرين الله ما اصنع فلمّا كان يوم أحد وانكشف المسلمون قال أنس بن النضر اللهم انى اعتذر إليك ممّا صنع هؤلاء يعني أصحابه وابرا إليك مما فعل هؤلاء يعني المشركين فانتهى إلى رجال من المهاجرين والأنصار قد القوا ما بايديهم فقال ما يجلسكم قالوا قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما تصنعون بالحياة بعده قوموا فموتوا على ما مات عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم استقبل القوم فلقيه سعد بن معاذ دون أحد فقال سعد انا معك قال سعد فاستقبل أنس القوم فلم أستطع ان اصنع ما صنع أنس فقال يا سعد (وفى لفظ يا أبا عمرو) ها لريح الجنة ورب النضر إني لاجد ريحها دون أحد ثم تقدم فقاتل حتى قتل فوجدوا في جسده بضعا وثمانين ضربة من بين ضربة بسيف وطعنة برمح ورمية بسهم قال أنس ووجدنا قد مثل به المشركون فما عرفه أحد منّا الا أخته بشامّة ببنانه فكنا نرى أو نظنّ ان هذه نزلت فيه وفى أشباهه رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ - وروى البغوي عن خباب بن الأرت قال هاجرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنا من مضى لم يأكل من اجره شيئا منهم مصعب بن عمير قتل يوم أحد فلم نجد شيئا نكفن فيه الا نمرة فكنا إذا وضعنا على رأسه خرجت رجلاه وإذا وضعنا على رجليه خرج رأسه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ضعوها مما يلى رأسه واجعلوا على رجليه الاذخر ومنا من انبعث له ثمرته فهو يهديها - وروى الترمذي عن جابر بن عبد الله قال نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى طلحة بن عبيد الله فقال من أحب ان ينظر إلى رجل يمشى على وجه الأرض وقد قضى نحبه فلينظر إلى هذا -
وروى البخاري عن قيس بن حازم قال رايت يد طلحة شلاء وقى بها النبيّ صلى الله عليه وسلم يوم أحد - وروى الترمذي وابن حبان والحاكم وغيرهم من حديث الزبير مرفوعا أوجب طلحة.