فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 358637 من 466147

وأمثال ذلك. ثم قالوا في مقابلة قول المنافقين: ما وعدنا الله ورسوله إلا غروراً {وصدق الله} أي: الذي له صفات الكمال {ورسوله} أي: الذي كماله من كماله أي: ظهر صدقهما في عالم الشهادة في كل ما وعدا به من السراء والضراء كما رأينا ، وهما صادقان فيما غاب عنا مما وعدا به من نصر وغيره ، وإظهار الاسمين للتعظيم والتيمن بذكرهما. قال بعض المفسرين: ولو أعيدا مضمرين لجمع بين الباري تعالى واسم رسوله صلى الله عليه وسلم فكان يقال: وصدقا ، وقد رد صلى الله عليه وسلم على من جمعهما بقوله: {من يطع الله ورسوله} فقد رشد ، ومن يعصهما فقد غوى ، وأنكر عليه بقوله: بئس خطيب القوم أنت. قل: {ومن يعص الله ورسوله} قصداً إلى تعظيم الله تعالى. وقيل: إنما رد عليه لأنه وقف على يعصهما ، واستشكل بعضهم الأول بقوله:"حتى يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما"فقد جمع بينهما في ضمير واحد؟ وأجيب: بأنه صلى الله عليه وسلم أعرف بقدر الله تعالى منا فليس لنا أن نقول كما يقول وقد يقال: إذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك فالله جل وعلا أولى ، وحينئذ فالقائل بأنه إنما رد عليه لأنه وقف على يعصهما أولى.

ولما كان هذا قولاً يمكن أن يكون لسانياً فقط كقول المنافقين أكده لظن المنافقين ذلك بقوله تعالى: شاهداً لهم {وما زادهم} أي: ما رأوه من أمرهم أو الرعب {إلا إيماناً} بالله ورسوله {وتسليماً} بجميع جوارحهم في جميع القضاء والقدر ، ثم وصف الله تعالى بعض المؤمنين بقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت