فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 358633 من 466147

{أشحة} أي: يفعلون ما تقدم ، والحال أن كلاً منهم شحيح {عليكم} أي: بحصول نفع منهم أو من غيرهم نفس أو مال.

تنبيه: أشحة جمع شحيح وهو جمع لا يقاس ، إذ قياس فعيل الوصف الذي عينه ولامه من واد واحد أن يجمع على أفعلاء نحو: خليل وأخلاء ، وضنين وأضناء ، وقد سمع أشحاء وهو القياس والشح البخل ، وصفهم الله تعالى بالبخل ثم بالجبن. قوله تعالى {فإذا جاء الخوف} أي: بمجيء أسبابه من الحرب ومقدماتها {رأيتهم} أي: أيها المخاطب. وقوله تعالى: {ينظرون} في محل حال من مفعول رأيتهم لأن الرؤية بصرية ، وبيَّن بعدهم حساً ومعنى بحرف الغاية بقوله تعالى: {إليك} أي: حال كونهم {تدور} فهي إما حال ثانية ، وإما حال من ينظرون يميناً وشمالاً بإدارة الطرف {أعينهم} أي: زائغاً رعباً ثم شبهها في سرعة تقلبها لغير قصد صحيح بقوله تعالى: {كالذي} أي: كدوران عين الذي {يغشى عليه} مبتدأ غشيانه {من الموت} أي: من معالجة سكراته خوفاً ولوإذاً بك ، وذلك لأن قرب الموت وغشية أسبابه تذهب عقله وتشخص بصره فلا يطرف {فإذا ذهب الخوف} وحيزت الغنائم {سلقوكم} أي: تناولوكم تناولاً صعباً بأنواع الأذى ناسين ما وقع منهم عن قرب من الجبن والخور ، وأصل السلق البسط بقهر اليد أو اللسان ، ومنه سلق امرأته أي: بسطها وجامعها قال القائل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت