فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 358597 من 466147

{أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ} أشحة جمع شحيح بوزن فعيل ، معناه يشحن بأنفسهم فلا يقاتلون ، وقيل: يشحون بأموالهم ، وقيل: معناه أشحة عليكم وقت الحرب ، أي يشفقون أن يقتلوا . ونصب {أَشِحَّةً} على الحال من القائلين ، أو على المعوقين ، أومن الضمير في يأتون ، أو نُصِبَ على الذم {فَإِذَا جَآءَ الخوف رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ} أي إذا اشتدّ الخوف من الأعداء . نظر إليك هؤلاء في تلك الحالة ولاذوا بك من شدة خوفهم {تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كالذي يغشى عَلَيْهِ مِنَ الموت} عبارة عن شدة خوفهم {فَإِذَا ذَهَبَ الخوف سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ} السلق بالألسنة عبارة عن الكلام بكلام مستكره ، ومعنى حداد: فصحاء قادرين على الكلام ، وإذا نصركم الله فزال الخوف رجع المنافقون إلى إذايتكم بالسب وتنقيص الشريعة ، وقيل: إذا غنمتم طلبوا من الغنائم {أَشِحَّةً عَلَى الخير} أي يشحون بفعل الخير وقيل ؛ يشحون بالمغانم ، وانتصابه هنا على الحال من الفاعل في سلقوكم {لَمْ يُؤْمِنُواْ فَأَحْبَطَ الله أَعْمَالَهُمْ} ليس المعنى أنها حبطت بعد ثبوتها ، وإنما المعنى أنها لم تقبل ، لأن الإيمان شرط من قبول الأعمال ، وقيل: إنهم نافقوا بعد أن آمنوا ، فالإحباط على هذا حقيقة .

{يَحْسَبُونَ الأحزاب لَمْ يَذْهَبُواْ} الأحزاب هنا هم كفار قريش ، ومن معهم ، فالمعنى أن المنافقين من شدة جزعهم يظنون الأحزاب لم ينصرفوا عن المدينة ، وهم قد انصرفوا {وَإِن يَأْتِ الأحزاب يَوَدُّواْ لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِي الأعراب} معنى {يَوَدُّواْ} يتمنوا ، {بَادُونَ} : خارجون في البادية ، والأعراب هم أهل البوادي من العرب ، فمعنى الآية: أنه إن أتى الأحزاب إلى المدينة مرة أخرى ؛ تمنى هؤلاء المنافقون من شدة جزعهم أن يكونوا في البادية مع الأعراب ، وأن لا يكونوا في المدينة بل غائبين عنها يسألون من ورد عليهم على أنبائكم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت