فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 358499 من 466147

(وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا) ، أراد: من فتح، أو نصر، أو غيره، (قَدِيرًا) .

وقَالَ الْقُتَبِيُّ وأَبُو عَوْسَجَةَ: (قَضَى نَحْبَهُ) ، أي: قتل، وقضى أجله، وأصل النحب: النذر؛ كأن قومًا نذروا: إن لقوا العدو أن يقاتلوا حتى يقتلوا أو يفتح اللَّه، فقتلوا.

وقوله: (مِن صَيَاصِيهِمْ) : حصونهم، وأصل الصياصي: قرون البقر؛ لأنها تمتنع بها، وتدفع عن أنفسها، فقيل للحصون: صياصي؛ لأنها تمنع، والواحدة: صِيصِيَة، وصيصية الديك: عرفه، والصيصية: خف صغير يحوك به الحائك، ويجمع هذا كله: صياصي.

والأحزاب: الفرق، واحدها: حزب، ويقال: حزبت القوم، أي: جمعتهم، وحزبتهم، أي: فرقتهم، وتحزب القوم: إذا اجتمعوا وصاروا حزبًا حزبًا، وتقول: هَؤُلَاءِ حزبي، أي: أصحابي وشيعتي، وتقول: حازبني محازبة، أي: صاحبني مصاحبة.

وقوله: (بَادُونَ فِي الْأَعْرَابِ) ، أي: أن يكونوا في البادية مع الأعراب، رجل باد: قد نزل البادية، (يَوَدُّوا) ، أن يكونوا في البادية مع الأعراب.

وقَالَ بَعْضُهُمْ في قوله: (وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا) : هو ما يظهر عليه المسلمون إلى يوم القيامة.

وقوله: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا ...(28)

قال بعض أهل التأويل: إنهن جلسن، فجعلن يخترن الأزواج في حياة رسول اللَّه، فنزلت الآية توبيخًا لهن وتعييرًا على ذلك.

لكن هذا بعيد محال: لا يحتمل أن يكون أزواجه يخترن الأزواج، وهن تحته في حياته؛ فذلك سوء الظن بهن.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: إنهن طلبن النفقة منه؛ فنزل ما ذكر.

وقيل: إنهن تحدثن بشيء من الدنيا وركنَّ إليها؛ فنزل ما ذكر عتابًا لهن وتعييرًا، ونحو ذلك قد قالوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت