فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 358424 من 466147

وهناك أمور تتعلق بنسبة الولد إلى أحد الأزواج ، وأمور تتعلق بالإتصال الجنسي ، لاتخفى على من كان عنده أدنى إدراك أو بصيرة: من إرهاق للمرأة وإضرار بها ، ومن وقوع في المشاكل العائلية ، والأمراض الجسمية والنفسية ... إلى غير ذلك من الأضرار البالغة ، والعواقب الوخيمة .

إذن فتعدد الأزواج بالنسبة للمرأة مستقبح عقلاً ، وحرام شرعاً ، ومستحيل طبيعة وواقعاً ، فلا يقول به إلا من كان إباحي النزعة ، مدنس السمعة ، فاسد الخلق ، عديم الغيرة ، ملوث الشرف.

أمَّا المصلحة الشخصية ، فإنها تعود إلى مصحلة الشخص بالذات ، وهي كثيرة نجتزئ منها بأهمها:

1 -أن تكون الزوجة عقيمة لاتلد ، والزوج يحب انجاب الأولاد والذرية ، ومثل هذا ليس أمامه إلا أحد أمرين: إما أن يطلق زوجته العقيم ، أو أن يتزوج عليها ، ولا شك في أن الزواج عليها أكرم للمرأة ، وأصلح لها ، والمرأة العاقلة تفضل التعدد على الطلاق ، لكون الطلاق ضياعاً وتشرداً.

2 -أن يصاب الزوجة بمرض مزمن أو معدٍ أو منفر ، بحيث لايستطيع الزوج أن يعاضرها معاشرة الأزواج ، فالزوج هنا بين حالتين: إما أن يطلقها ، وإما أن يتزوج عليها ويبقيها في عصمته وتحت رعايته ، ولايشك أحد في أن الحالة الثانية أكرم وأنبل ، وأضمن لسعادة الزوجة المريضة وزوجها على السواء.

3 -أن يكون الرجل بحكم عمله كثير الاسفار ، وتكون إقامته في غير بلدته تستغرق في بعض الأحيان شهوراً ، ويتعذر عليه نقل زوجته وأولاده كلما سافر ، وهنا يجد نفسه كرجل بين حالتين: إما أن يشبع ميلة الجنسي عن طريق غير مشروع وهذا هو الزنى (1) ، وإما أن يتزوج أخرى ، ولاشك أن الزواج بأخرى هو من مصلحة الدين والأخلاق والمجتمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت