فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 358422 من 466147

وهذا الذي ذكرناه من ثناء المفكريين الغربيين غير المسلمين عن نظام التعدد ، ماهو إلا غيض من فيض ، وغرفة من بحر ، ومن أراد أن يتتبع آراء الفلاسفة وعلماء الاجتماع والتربية في هذا المجال ، يجدها أكثر من أن تحصى ، وأعظم من أن تستقصى ، ولابد من أن يأتي اليوم الذي تثوب فيه البشرية إلى الإسلام ؛ لكونه دين حق وفطرة ، وتنزيلاً من رب العالمين ، وصدق الله العظيم القائل: {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الاَفَاقِ وَفِيَ أَنفُسِهِمْ حَتّىَ يَتَبَيّنَ لَهُمْ أَنّهُ الْحَقّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبّكَ أَنّهُ عَلَىَ كُلّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} (4)

(1) العقاد في كتاب (حقائق الإسلام) ص167.

(2) هذا في عهد شوبنهور ، قد توفي سنة 1860م

(3) مصطفى الغلاييني في كتابة (الإسلام روح المدينة) ص224

(4) سورة فصلت الآية 53

الحكمة من التعدُّد في نظر الإسْلام

لاشك أن الإسلام حين شرع التعدد ، كان ذلك لحكمة سامية ، ومصلحة عامة ، وضرورات اجتماعية وشخصية ، وسبق أن ذكرنا قبل قليل طرفاً من هذه الضرورات والحكم التي جاء ذكرها على ألسنة العلماء والمفكرين ، والتي دفعتهم إلى أن يثنوا على نظام التعدد ، وينادوا بأحقيته وضرورته لتخليص المجتمعات البشرية من المشكلات الاجتماعية ، والمفاسد الخلقية.

وتوضيحاً للبحث نحصر الحكمة من نظام تعدد في الأمور التالية:

أ - الفائدة الاجتماعية

ب - المصلحة الشخصية

ت - الحكمة الخلقية

أما الفائدة الاجتماعية فتظهر في حالتين لايُنْكِر أحدٌ وقوعها:

1 -عند زيادة النساء على الرجال ، كما هو الشأن في كثير من البلدان كشمال أوربا ، فإن النساء حتى في غير أوقات الحروب تفوق الرجال بكثير ، وقد دلت الإحصائيات في (فنلندا) أنه من بين كل أربعة أطفال ألا ثلاثة يولدون يكون واحد منهم ذكراً ، والباقون إناثاً ، ففي هذه الحالة يكون التعدد أمراً واجباً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت