أحدهما: أنها صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء ، قاله ابن السائب.
والثاني: صلاة العصر ، قاله أبو سليمان الدمشقي.
والقول الثاني: أنه التسبيح المعروف ، ذكره بعض المفسرين.
قوله تعالى: {رجال لا تُلْهِيهم} أي: لا تَشْغَلُهم {تجارة ولا بيع} قال ابن السائب: التُّجَّار: الجلاّبون ، والباعة: المقيمون.
وقال الواقدي: التجارة هاهنا بمعنى الشراء.
وفي المراد بذِكْر الله ثلاثة أقوال.
أحدها: الصلاة المكتوبة ، قاله ابن عباس ، وعطاء.
وروى سالم عن ابن عمر أنه كان في السوق فأقيمت الصلاة ، فأغلقوا حوانيتهم ودخلوا المسجد ، فقال ابن عمر: فيهم نزلت {رجال لا تُلهيهم تجارة ولا بيع عن ذِكْر الله} .
والثاني: عن القيام بحق الله ، قاله قتادة.
والثالث: عن ذِكْر الله باللسان ، ذكره أبو سليمان الدمشقي.
قوله تعالى: {وإِقامِ الصلاة} أي: أداؤها لوقتها وإِتمامها.
فإن قيل: إِذا كان المراد بذِكْر الله الصلاة ، فما معنى إِعادتها؟
فالجواب: أنه بيَّن أنهم يقيمونها بأدائها في وقتها.
قوله تعالى: {تَتَقَلَّبُ فيه القلوب والأبصار} في معناه ثلاثة أقوال.
أحدها: أن من كان قلبه مؤمنا بالبعث والنشور ، ازداد بصيرة برؤية ما وُعِد به ؛ ومن كان قلبه على غير ذلك ، رأى ما يوقِن معه بأمر القيامة ، قاله الزجاج.
والثاني: أن القلوب تتقلَّب بين الطمع في النجاة والخوف من الهلاك ، والأبصار تتقلَّب ، تنظر من أين يؤتَون كتبهم ، أَمِنْ قِبَل اليمين ، أم مِنْ قِبَل الشمال؟ وأي ناحية يؤخذ بهم ، أذات اليمين ، أم ذات الشمال؟ قاله ابن جرير.
والثالث: تتقلَّب القلوب فتبلغ إِلى الحناجر ، وتتقلَّب الأبصار إِلى الزَّرَق بعد الكَحَل والعمى بَعْدَ النَّظر.