وَقَدْ وَرَدَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: {جَنِّبُوا مَسَاجِدَكُمْ صِبْيَانَكُمْ وَمَجَانِينَكُمْ وَرَفْعَ أَصْوَاتِكُمْ وَبَيْعَكُمْ وَشِرَاكُمْ وَإِقَامَةَ حُدُودِكُمْ وَجَمِّرُوهَا فِي جُمَعِكُمْ وَضَعُوا عَلَى أَبْوَابِهَا الْمَطَاهِرَ} .
وقَوْله تَعَالَى: {يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ} قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالضَّحَّاكُ: (يُصَلَّى لَهُ فِيهَا بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ) .
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: (كُلُّ تَسْبِيحٍ فِي الْقُرْآنِ صَلَاةٌ) .
وقَوْله تَعَالَى: {رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ} .
رُوِيَ عَنْ الْحَسَنِ
فِي هَذِهِ الْآيَةِ: (وَاَللَّهِ كَانُوا يَتَبَايَعُونَ فِي الْأَسْوَاقِ، فَإِذَا حَضَرَ حَقٌّ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ بَدَءُوا بِحَقِّ اللَّهِ حَتَّى يَقْضُوهُ ثُمَّ عَادُوا إلَى تِجَارَتِهِمْ) .
وَعَنْ عَطَاءٍ قَالَ: (شُهُودُ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ) .
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ} قَالَ: (عَنْ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ) .
وَرَأَى ابْنُ مَسْعُودٍ أَقْوَامًا يَتَّجِرُونَ، فَلَمَّا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ قَامُوا إلَيْهَا، قَالَ:"هَذَا مِنْ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمْ: {لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ} . انتهى انتهى. {أحكام القرآن للجصاص حـ 3 صـ} "