والإيم عند أهل اللغة: من لا زوج لها كانت بكراً أو ثيباً . حكى ذلك أبو عمرو والكسائي وغيرهما ، وهو قول مالك وغيره.
يقال: رجل أيم ، وامرأة أيم وأيمة: إذا لم يكن لواحد منهما زوج .
وقرأ الحسن: {والصالحين مِنْ عِبَادِكُمْ} وعبيد اسم للجمع.
وروى عكرمة عن ابن عباس: أنه قال: من كانت له جارية فلم يصبها ، أو لم يزوجها ، أو كان له عبد فلم يزوجه ، فما صنعا من فاحشة فإثم ذلك على السيد . وهذا يدل على أن الآية على الحتم والأمر للسادة بذلك.
ثم قال تعالى: {إِن يَكُونُواْ فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ الله مِن فَضْلِهِ} ، أي إن يكن هؤلاء الذين أمرتم بإنكاحهم ذوي فاقة ، وفقر يغنهم الله من فضله ، فلا يمنعكم فقرهم من إنكاحهم.
وقال ابن عباس: أمر الله سبحانه بالنكاح ورغبهم فيه ، وأمرهم أن يزوجوا أحرارهم وعبيدهم ، ووعدهم في ذلك الغنى فقال: {إِن يَكُونُواْ فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ الله مِن فَضْلِهِ} .
وقال ابن مسعود: التمسوا الغنى في النكاح ، يقول الله سبحانه:
{إِن يَكُونُواْ فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ الله مِن فَضْلِهِ} .
ويروى عن عمر أنه قال: عجبت لامرئ كيف لا يرغب في الباءة ، والله يقول: {إِن يَكُونُواْ فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ الله مِن فَضْلِهِ} .
وقيل: معنى الآية: يغنهم الله من فضله بالنكاح ، وكذلك:
{وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ الله كُلاًّ مِّن سَعَتِهِ} [النساء: 130] أي بالنكاح يعني بالتزويج ، لأنه لم يجعل كل زوج مقصوراً على زوج أبداً.
وقوله تعالى: {والله وَاسِعٌ عَلِيمٌ} ، أي واسع الفضل يغني من يشاء من فضله عليم بمصالح خلقه وأعمالهم.
قوله تعالى ذكره: {وَلْيَسْتَعْفِفِ الذين لاَ يَجِدُونَ نِكَاحاً} .
أي وليمتنع عن الحرام الذين لا يجدون ما ينكحون حتى يوسع الله