فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 316552 من 466147

والإيم عند أهل اللغة: من لا زوج لها كانت بكراً أو ثيباً . حكى ذلك أبو عمرو والكسائي وغيرهما ، وهو قول مالك وغيره.

يقال: رجل أيم ، وامرأة أيم وأيمة: إذا لم يكن لواحد منهما زوج .

وقرأ الحسن: {والصالحين مِنْ عِبَادِكُمْ} وعبيد اسم للجمع.

وروى عكرمة عن ابن عباس: أنه قال: من كانت له جارية فلم يصبها ، أو لم يزوجها ، أو كان له عبد فلم يزوجه ، فما صنعا من فاحشة فإثم ذلك على السيد . وهذا يدل على أن الآية على الحتم والأمر للسادة بذلك.

ثم قال تعالى: {إِن يَكُونُواْ فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ الله مِن فَضْلِهِ} ، أي إن يكن هؤلاء الذين أمرتم بإنكاحهم ذوي فاقة ، وفقر يغنهم الله من فضله ، فلا يمنعكم فقرهم من إنكاحهم.

وقال ابن عباس: أمر الله سبحانه بالنكاح ورغبهم فيه ، وأمرهم أن يزوجوا أحرارهم وعبيدهم ، ووعدهم في ذلك الغنى فقال: {إِن يَكُونُواْ فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ الله مِن فَضْلِهِ} .

وقال ابن مسعود: التمسوا الغنى في النكاح ، يقول الله سبحانه:

{إِن يَكُونُواْ فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ الله مِن فَضْلِهِ} .

ويروى عن عمر أنه قال: عجبت لامرئ كيف لا يرغب في الباءة ، والله يقول: {إِن يَكُونُواْ فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ الله مِن فَضْلِهِ} .

وقيل: معنى الآية: يغنهم الله من فضله بالنكاح ، وكذلك:

{وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ الله كُلاًّ مِّن سَعَتِهِ} [النساء: 130] أي بالنكاح يعني بالتزويج ، لأنه لم يجعل كل زوج مقصوراً على زوج أبداً.

وقوله تعالى: {والله وَاسِعٌ عَلِيمٌ} ، أي واسع الفضل يغني من يشاء من فضله عليم بمصالح خلقه وأعمالهم.

قوله تعالى ذكره: {وَلْيَسْتَعْفِفِ الذين لاَ يَجِدُونَ نِكَاحاً} .

أي وليمتنع عن الحرام الذين لا يجدون ما ينكحون حتى يوسع الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت