فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 316524 من 466147

فَصْلٌ: [الْقَوْلُ فِي حَالَاتِ جَوَازِ النَّظَرِ إِلَى الْأَجْنَبِيَّةِ] فَإِذَا تَقَرَّرَ مَا ذَكَرْنَا لَمْ يَخْلُ نَظَرُ الرَّجُلِ الْأَجْنَبِيِّ إِلَى الْمَرْأَةِ الْأَجْنَبِيَّةِ مِنْ أَحَدِ أَمْرَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ لِسَبَبٍ أَوْ لِغَيْرِ سَبَبٍ ، فَإِنْ كَانَ لِغَيْرِ سَبَبٍ مُنِعَ مِنْهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ [النُّورِ: 31] ، وَمُنِعَتْ مِنَ النَّظَرِ إِلَيْهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ [النُّورِ: 31] ، وَلِأَنَّ نَظَرَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ دَاعِيَةٌ إِلَى الِافْتِتَانِ بِهِ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَرَفَ وَجْهَ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ وَكَانَ رَدِيفَهُ بِمِنَى عَنِ النَّظَرِ إِلَى الْخَثْعَمِيَّةِ ، وَكَانَتْ ذَاتَ جَمَالٍ ، وَقَالَ: شَابٌّ وَشَابَّةٌ ، وَأَخَافُ أَنْ يَدْخُلَ الشَّيْطَانُ بَيْنَهُمَا . فَإِنْ نَظَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى عَوْرَةِ صَاحِبِهِ كَانَ حَرَامًا ، وَإِنْ نَظَرَ إِلَى غَيْرِ الْعَوْرَةِ كَانَ مَكْرُوهًا . فَإِنْ كَانَ النَّظَرُ لِسَبَبٍ فَضَرْبَانِ: مَحْظُورٌ وَمُبَاحٌ ، فَالْمَحْظُورُ كَالنَّظَرِ بِمَعْصِيَةٍ وَفُجُورٍ ، فَهُوَ أَغْلَظُ تَحْرِيمًا ، وَأَشَدُّ مَأْثَمًا مِنَ النَّظَرِ بِغَيْرِ سَبَبٍ ، وَالْمُبَاحُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ النظر المباح إلى المرأة الأجنبية: أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ لِضَرُورَةٍ كَالطَّبِيبِ يُعَالِجُ مَوْضِعًا مِنْ جَسَدِ الْمَرْأَةِ النظر المباح إلى المرأة الأجنبية ، فَيَجُوزُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مَا دَعَتِ الْحَاجَةُ إِلَى عِلَاجِهِ مِنْ عَوْرَةٍ وَغَيْرِهَا ، إِذَا أَمِنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت