فَصْلٌ: فَأَمَّا مَا خُصَّ بِهِ مِنْ حَظْرٍ صلى الله عليه وسلم فَخَمْسَةُ خِصَالٍ: مِنْهَا: قَوْلُ الشِّعْرِ للرسول صلى الله عليه وسلم ، وَرِوَايَتُهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ [يَس: 69] . وَمِنْهَا الْكِتَابَةُ وَالْقِرَاءَةُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ [الْعَنْكَبُوتِ: 49] . وَمِنْهَا: أَنْ لَيْسَ لَهُ خَائِنَةُ الْأَعْيُنِ الرسول صلى الله عليه وسلم: لِأَنَّهُ لَمَّا أَمَرَ عَامَ الْفَتْحِ بِقَتْلِ سِتَّةٍ ، وَإِنْ تَعَلَّقُوا بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ أَتَاهُ عُثْمَانُ بِأَحَدِهِمْ - وَكَانَ قَرِيبَهُ - لِيَأْخُذَ لَهُ أَمَانًا مِنْهُ ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، ثُمَّ عَاوَدَهُ فَأَمَّنَهُ ، فَلَمَّا وَلِيَ قَالَ لِمَنْ حَضَرَ مِنْ أَصْحَابِهِ: هَلَّا قَتَلْتُمُوهُ ، فَقَالَ: هَلَّا أَوْمَأْتَ إِلَيْنَا بِعَيْنَيْكَ ، فَقَالَ: مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ خَائِنَةُ الْأَعْيُنِ . وَمِنْهَا: مَنْعُهُ مِنَ الصَّدَقَاتِ الرسول صلى الله عليه وسلم . وَمِنْهَا: مَنْعُهُ مِنْ أَكْلِ مَا تُؤْذِي رَائِحَتُهُ مِنَ الْبُقُولِ لِهُبُوطِ الْوَحْيِ عَلَيْهِ الرسول صلى الله عليه وسلم .
فَصْلٌ بيان مَا خُصَّ بِهِ مِنْ إِبَاحَةٍ