وَأَمَّا التِّسْعُ اللَّاتِي مَاتَ عَنْهُنَّ: فَإِحْدَاهُنَّ عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ ، وَهِيَ أَوَّلُ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ مَوْتِ خَدِيجَةَ ، وَلَمْ يَتَزَوَّجْ بِكْرًا غَيْرَهَا ، عَقَدَ عَلَيْهَا بِمَكَّةَ وَهِيَ ابْنَةُ سَبْعٍ ، وَدَخَلَ بِهَا بِالْمَدِينَةِ وَهِيَ ابْنَةُ تِسْعٍ ، وَمَاتَ عَنْهَا وَهِيَ ابْنَةُ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ . وَالثَّانِيَةُ: سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ ، تَزَوَّجَهَا بَعْدَ عَائِشَةَ ، وَكَانَتْ أُمَّ خَمْسِ صِبْيَةٍ ، فَلَمَّا عَرَفَ أَخُوهَا عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ أَنَّهَا تَزَوَّجَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَثَا التُّرَابَ عَلَى رَأْسِهِ ، فَلَمَّا أَسْلَمَ قَالَ: إِنِّي لِسَفِيهٌ لَمَّا حَثَوْتُ التُّرَابَ عَلَى رَأْسِي ، حِينَ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُخْتِي . وَالثَّالِثَةُ: حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ ، تَزَوَّجَهَا بَعْدَ سَوْدَةَ ، وَكَانَ عُثْمَانُ قَدْ خَطَبَهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلَّا أَدُلُّكَ عَلَى مَنْ هُوَ خَيْرٌ لَهَا مِنْ عُثْمَانَ وَأَدُلُّ عُثْمَانَ عَلَى مَنْ هُوَ خَيْرٌ لَهُ مِنْهَا ، فَتَزَوَّجَهَا ، وَزَوَّجَ بِنْتَهُ أُمَّ كُلْثُومٍ بِعُثْمَانَ . وَالرَّابِعَةُ: أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ ، وَقِيلَ: إِنَّهُ نَزَلَ فِي تَزْوِيجِهَا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً [الْمُمْتَحَنَةِ: 7] ، وَلَمَّا تَنَازَعَ أَزْوَاجُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَضَانَةِ ابْنِهِ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ: ادْفَعُوهُ إِلَى أُمِّ حَبِيبَةَ: فَإِنَّهَا أَقْرَبُهُنَّ مِنْهُ رَحِمًا . وَالْخَامِسَةُ: أُمُّ سَلَمَةَ بِنْتُ أَبِي أُمَّيَّةَ .