[التحريم: 12] وقوله تعالى: {إِنَّ مَثَلَ عيسى عِندَ الله كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ} [آل عمران: 59] .
فهذه الآيات التي ذكرنا التي دلت على قذف يوسف وبراءته وقذف مريم وبراءتها من أمثال من قبلنا فهي مما يبّين بعض ما دل عليه قوله: {وَمَثَلاً مِّنَ الذين خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم} .
والآيات التي دلت على قذف عائشة وبراءتها بينت المثل الذي أنزل إلينا وكونه من نوع أمثال من قبلنا واضح ، لأن كلا من عائشة ، ومريم ، ويوسف رمي بما لا يليق ، وكلّ منهم برأه الله ، وقصة كلُّ منهم عجيبة ، ولذا أطلق عليها اسم المثل في قوله: {وَمَثَلاً مِّنَ الذين خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم} وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: {وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ} .
قال الزمخشري: وموعظة ما وعظ به في الآيات والمثل من نحو قوله تعالى: {وَلاَ تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ الله} [النور: 2] لولا إذ سمعتموه ، ولولا إذ سمعتموه. يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبداً. اه كلام الزمخشري. والظاهر أن وجه خصوص الموعظة بالمتقين دون غيرهم أنهم هم المنتفعون بها.